أثار طارق العوضي تساؤلات حادة بشأن واقعة وصفها بـ«الخطيرة»، تتعلق بوجود محضري فرز لذات اللجنة الانتخابية، في اليوم نفسه، يحملان توقيع رئيس اللجنة ذاته، مع وجود فارق يقارب ثمانية آلاف صوت بين المحضرين.
وأكد العوضي، في بيان له، أن القضية المطروحة لا ترتبط بنتائج الانتخابات أو بأسماء المرشحين، بل تمس جوهر العملية الانتخابية وسلامتها، قائلًا: «نحن أمام واقعة لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، إذ إن وجود هذا التناقض الجسيم في أوراق رسمية يُفترض أنها عنوان النزاهة والدقة يطرح سؤالًا بديهيًا: كيف حدث ذلك؟ ولماذا؟».
وتابع العوضي متسائلًا: «هل توجد لجنة انتخابية في مصر نزل إليها أكثر من ثمانية آلاف ناخب من الأساس؟ وإن كان ذلك مستحيلًا واقعًا ومنطقيًا، فكيف وقع هذا التناقض الفادح في محاضر رسمية موقعة من الشخص نفسه؟».
وشدد على أن الأمر لا يتعلق بمكسب أو خسارة، ولا بمرشح بعينه أو نتيجة محددة، وإنما يتعلق بثقة المواطنين في أن ما يُعلن من نتائج هو انعكاس حقيقي لما جرى داخل اللجان الانتخابية، مضيفًا: «هذه ليست هفوة شكلية ولا خطأ حسابيًا بسيطًا، بل واقعة تستوجب تفسيرًا واضحًا، ومساءلة صريحة، وإجراءً حاسمًا».
واختتم العوضي بيانه بالتأكيد على انتظار موقف وقرار الهيئة الوطنية للانتخابات حيال هذه الواقعة، موضحًا أن المطالبة بالتحقيق لا تأتي دفاعًا عن أي طرف، وإنما دفاعًا عن صوت الناخب، وعن فكرة أساسية مفادها أن الانتخابات في مصر لا يجوز أن تُدار بأرقام متناقضة أو بمحاضر متضاربة.


