أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن زيارتها للمحكمة الدستورية العليا تعكس عمق التعاون والتكامل بين المؤسسات الدستورية والوطنية، بما يسهم في دعم قضايا الطفولة والأمومة وتعزيز حماية حقوق الأطفال في إطار الدستور وسيادة القانون.

وأعربت رئيسة المجلس عن سعادتها بهذه الزيارة، مشيرة إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يُعد الآلية الوطنية المعنية بحماية حقوق الأطفال، ويعمل وفق اختصاصاته الدستورية والقانونية على التنسيق بين الجهات المعنية، ورسم السياسات العامة، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المرتبطة بالطفولة والأمومة.

ومن جانبه، أشاد سيادة المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، بالجهود التي يبذلها المجلس القومي للطفولة والأمومة في مجال حماية حقوق الطفل ودعم قضايا الطفولة والأمومة، مؤكدًا أن ما يقوم به المجلس يمثل ركيزة أساسية في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وبناء الإنسان.

جاء ذلك خلال زيارة الدكتورة سحر السنباطي لمقر المحكمة الدستورية العليا، حيث كان في استقبالها سيادة المستشار بولس فهمي، وحضر اللقاء عدد من عضوات وأعضاء مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وهم الدكتورة غادة الدري، والدكتور كرم ملاك، والدكتور عبداللطيف صبحي، والدكتورة مي زين الدين، إلى جانب الدكتور وائل عبدالرازق الأمين العام للمجلس، والمستشار محمد سيد عبدالعظيم المستشار القانوني للمجلس. كما حضر من جانب المحكمة الدستورية العليا كل من المستشار طارق عبدالجود شبل نائب رئيس المحكمة، والمستشارة فاطمة محمد الرزاز نائب رئيس المحكمة، والمستشارة شيرين حافظ رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة، والمستشار محمد فرج الدري عضو هيئة المفوضين.

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي أن منظومة نجدة الطفل التابعة للمجلس تعمل من خلال خط نجدة الطفل (16000) على مدار الساعة، لتلقي البلاغات المتعلقة بالعنف أو الإهمال أو الإساءة للأطفال، والتعامل معها وفق آليات واضحة للتدخل والتنسيق مع الجهات المختصة، وعلى رأسها مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب النائب العام، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية الطفل من أي تهديد قد يتعرض له.

وأضافت أن المجلس يقدم من خلال هذه المنظومة الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للأطفال، مع مراعاة السرية التامة ومصلحة الطفل الفضلى، وذلك بالتنسيق مع لجان ووحدات الحماية العامة والفرعية. وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز منظومة الحماية المتكاملة للأطفال من خلال برامج الوقاية والتدخل المبكر، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بحقوق الطفل، بما يضمن تنشئة آمنة وسليمة للأطفال في مختلف مراحلهم العمرية.

وأشارت إلى أن منظومة نجدة الطفل تمثل إحدى الركائز الأساسية في حماية حقوق الأطفال، وتعد خط الدفاع الأول للتدخل السريع في حالات تعرض الأطفال للخطر.

من جانبه، أعرب المستشار بولس فهمي عن سعادته بهذه الزيارة التي أتاحت له التعرف عن قرب على طبيعة الدور الذي يقوم به المجلس وبرامجه المختلفة، مؤكدًا أنه كمواطن مصري قبل أي صفة رسمية يرى أن دور المجلس من أهم الأدوار على الساحة الوطنية، نظرًا لتعامله المباشر مع الأطفال وحمايته للفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والحماية.

وأكد رئيس المحكمة الدستورية العليا أن هذه الجهود تعكس توجهًا وطنيًا واعيًا نحو الوقاية المبكرة من المشكلات الاجتماعية، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع آثارها بعد وقوعها، مشددًا على أن وجود منظومة وطنية متكاملة مثل خط نجدة الطفل (16000) يجسد الالتزام العملي للدولة بحماية حقوق الأطفال، ويعكس النصوص الدستورية والتشريعية ذات الصلة، مع أهمية دعم هذه المنظومة واستمرار تطويرها لضمان وصول الحماية إلى كل طفل على مستوى الجمهورية.

واختُتم اللقاء بتبادل الدروع التذكارية بين الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وسيادة المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا