أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن القطاع الخاص المصري والعربي قادر على إحداث نقلة نوعية في اقتصادات المنطقة، مشددًا على أن دور الحكومة يتمثل في تقديم أكبر قدر من المساندة، في إطار رؤية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير إلى أفريقيا وأوروبا وآسيا.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير المالية في اجتماع مجلس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة بالبلاد العربية، حيث أوضح أن الدولة تتحرك ضمن سياسات اقتصادية أوسع وأكثر تنافسية تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز بيئة الأعمال.

وأشار كجوك إلى أن الأولويات المالية والاقتصادية للدولة تراهن على دور أكبر للقطاع الخاص في الاستثمار المستقبلي لصالح الاقتصاد والمواطنين، موضحًا أن الاستثمارات البينية العربية شهدت زيادات ملحوظة، وما تزال هناك فرص أوسع لتعزيز التكامل التجاري.

ولفت وزير المالية إلى تحسن مؤشرات الاستقرار المالي، حيث تراجع معدل دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي الإجمالي من 96% إلى 86% خلال عامين، مع استهداف استمرار مسار التراجع بقوة خلال العام الحالي، مؤكدًا خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 2 مليار دولار، في ظل سياسة تعتمد على سداد أكثر مما يتم اقتراضه.

وأكد أن المنطقة الاقتصادية تشهد حراكًا استثماريًا متزايدًا، وتجذب شركات متنوعة تستهدف الإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن زيادة الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي تعكس قدرة القطاع الخاص على قيادة النمو الاقتصادي.

وأوضح كجوك أن مصر تفتح أبوابها للتدفقات الاستثمارية عبر مقومات تنافسية ومناخ أعمال محفز، لافتًا إلى أن مبادرات التسهيلات الضريبية والجمركية تستهدف بناء الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، مع الإعلان قريبًا عن حزمة جديدة من التسهيلات الجمركية لدعم حركة التجارة الخارجية وخفض زمن الإفراج الجمركي.

من جانبه، قال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، إن وزير المالية أطلق مشروعًا إصلاحيًا شاملًا للمنظومة الضريبية قائمًا على الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تحفيز القطاع الخاص للإسهام بشكل أكبر في النمو الاقتصادي.