أدان المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، بأشد العبارات أي تدخل عسكري أمريكي في الشأن الداخلي لجمهورية فنزويلا البوليفارية، مؤكدًا أن استخدام القوة المسلحة خارج إطار الشرعية الدولية يمثل خرقًا جسيمًا لمبادئ السيادة الوطنية، وانتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وأوضح روفائيل، في بيان صحفي، أن هذا السلوك يعكس عودة خطيرة لمنطق فرض الإرادة السياسية بالقوة، وتكريسًا لسياسات الهيمنة العسكرية، متجاوزًا الأعراف الدولية التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتمنع استخدام القوة أو التهديد بها إلا وفق قرارات واضحة من مجلس الأمن، مما يضع هذه الممارسات في إطار العدوان وفق التعريفات القانونية الدولية.
وشدد على أن رفض التدخل العسكري الخارجي موقف مبدئي ثابت، لا يخضع لحسابات سياسية أو أيديولوجية، مؤكّدًا أن احترام السيادة الوطنية مبدأ أصيل لا يجوز الانتقاص منه، وأن القانون الدولي لا يقبل التجزئة، والسيادة ليست منحة تمنح أو تُسحب بإرادة القوى الكبرى.
وربط روفائيل بين هذا التدخل وما وصفه بازدواجية المعايير الفاضحة في السياسات الأمريكية والغربية، مشيرًا إلى تعطيل آليات العدالة الدولية عند التعامل مع بعض الحلفاء، وعلى رأسهم دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، وسط صمت دولي وغطاء سياسي ودبلوماسي يحول دون محاسبتها.
وأكد أن هذه السياسات الانتقائية تقوض أسس النظام الدولي، وتفرغ الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان والديمقراطية من مضمونه، محوّلة القانون الدولي إلى أداة تُستخدم ضد الضعفاء لصالح الأقوياء.
وطالب رئيس حزب مصر القومي بوقف فوري لأي تدخل عسكري في فنزويلا، واحترام حق شعبها في تقرير مصيره دون إكراه خارجي، داعيًا إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية بشكل عادل وغير انتقائي في جميع القضايا، وإجراء إصلاح حقيقي لمنظومة العدالة الدولية يضمن استقلالها عن نفوذ القوى الكبرى
