في إطار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للأطفال، شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات اللقاء التنسيقي الذي نظمته الوزارة لفرق عمل وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة، بحضور قيادات الوزارة، في مقدمتهم الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد العقبي مساعد الوزيرة للاتصال الاستراتيجي، والأستاذة دينا الصيرفي مساعدة الوزيرة للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب الوزيرة، والدكتور وائل عبد العزيز رئيس الإدارة المركزية للرعاية، إلى جانب رؤساء الإدارات المركزية ومديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات.

استعراض حصاد 2025 وخريطة الطريق المقبلة

واستعرض اللقاء حصاد جهود فرق عمل وحدات إدارة الحالة على مستوى 14 محافظة خلال عام 2025، إلى جانب مناقشة خطة العمل للفترة المقبلة، في ضوء الدور المحوري الذي تقوم به هذه الوحدات في تعزيز منظومة الحماية للأطفال المعرضين للخطر وفاقدي الرعاية الأسرية، بما يضمن لهم بيئة آمنة ومستقرة تحقق المصلحة الفضلى للطفل.

وزيرة التضامن: هذا الملف إنساني قبل أن يكون إداريًا

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي تقديرها الكبير لحجم العمل الإنساني الذي تبذله فرق وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة، مشددة على أن هذا الملف يُعد من أكثر الملفات حساسية وأهمية، كونه يمس مصير طفل أو طفلة، ويسهم بشكل مباشر في إنقاذهم وإعادة دمجهم في محيط أسري واجتماعي آمن، مؤكدة أن الإنسانية هي السمة الأساسية للعمل داخل هذه المنظومة.

توسع جغرافي وبناء قدرات العاملين

وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال تشكيل فرق وحدات إدارة الحالة بالمحافظات الأخرى، والتوسع في نطاق العمل ليشمل عددًا أكبر من الأطفال والأسر، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين، بما يضمن تقديم خدمات مهنية عالية الجودة، مع استمرار المتابعة الدقيقة للحالات داخل مؤسسات الرعاية والبيوت الصغيرة والأسر البديلة الكافلة.

الوكيل الدائم: بناء القدرات أولوية المرحلة الحالية

ومن جانبه، أعرب الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي عن تقديره لحرص وزيرة التضامن الاجتماعي على عقد هذا اللقاء مع مطلع العام الجديد، مؤكدًا أن وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة تمثل أحد الأعمدة الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تركيزًا على بناء القدرات وتنظيم الهياكل المؤسسية بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطن.

تكامل إداري لتسريع وتيرة العمل

وأكد عبد الموجود أن هناك تنسيقًا وتكاملًا بين إدارات الوزارة المختلفة، في إطار خطة عمل تستهدف الارتقاء بمنظومة الأداء وتسريع وتيرته، مع الحفاظ على أعلى درجات الدقة في التنفيذ، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للمواطنين.

الإدارة المركزية للرعاية: منظومة متكاملة لحماية الأطفال

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور وائل عبد العزيز، رئيس الإدارة المركزية للرعاية، أن الإدارة تقدم منظومة شاملة للرعاية المتكاملة، مشيرًا إلى أن الوحدة المركزية لإدارة الحالة تضطلع بدور محوري في حماية الأطفال المعرضين للخطر وفاقدي الرعاية الأسرية.

طفرة في منظومة الأسر البديلة الكافلة

وأضاف عبد العزيز أن منظومة الأسر البديلة الكافلة شهدت طفرة نوعية خلال الفترة الماضية، حيث يتم توفير رعاية أسرية متكاملة للأطفال داخل أسر بديلة توفر لهم الاحتواء النفسي والاجتماعي، وتلبي احتياجاتهم المختلفة، مع متابعة مستمرة لضمان استقرار الأطفال وتحقيق المصلحة الفضلى لهم.

 

إدارة الحالة: إنجازات منذ 2018 وانتشار في 14 محافظة

ومن جانبها، استعرضت الأستاذة مروة عبد الحميد، مديرة إدارة الحالة، مسيرة إنجازات الإدارة منذ إنشائها في أغسطس 2018 وتفعيلها في أبريل 2019، موضحة أن الإدارة تعمل حاليًا في 14 محافظة، وتقدم خدمات متكاملة تشمل الرصد والتقييم، ووضع الخطط، والمتابعة، والإغلاق، للأطفال داخل الأسر البديلة الكافلة، ومؤسسات الرعاية، وأطفال أسر برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة».

أرقام تعكس حجم التأثير الإنساني

وأوضحت أن الفترة من يوليو 2024 وحتى ديسمبر 2025 شهدت التعامل مع 12,503 حالة طفل وطفلة، ليصل إجمالي عدد الحالات التي تعاملت معها الإدارة منذ انطلاقها وحتى ديسمبر 2025 إلى نحو 47 ألف حالة، تم خلالها تقديم دعم نفسي واجتماعي وخدمات صحية وتعليمية وقانونية، إلى جانب الدعم النقدي، بما يسهم في حماية الأطفال وتحسين جودة حياتهم.

الأسر البديلة الكافلة في صدارة الاهتمام

وأضافت أن ملف الأسر البديلة الكافلة حظي باهتمام خاص، حيث بلغ عدد الأطفال المستهدفين في 14 محافظة 7,479 طفلًا وطفلة، تم زيارة 3,448 منهم، فيما جارٍ استكمال زيارة 4,031 طفلًا وطفلة، كما تم تقييم 23 بيتًا صغيرًا، ولقاء 171 طفلًا داخل تلك البيوت، مع التأكيد على تكثيف المتابعة خلال العام الحالي.

قصص نجاح وتنسيق ميداني

وشهد اللقاء التنسيقي استعراض عدد من قصص النجاح التي جسدت الأثر الإنساني المباشر لعمل وحدات إدارة الحالة بالمحافظات المختلفة، إلى جانب مناقشة آليات التنسيق بين اللجان المحلية ومديريات التضامن الاجتماعي، بما يعزز كفاءة منظومة الحماية والرعاية للأطفال على مستوى الجمهورية