شهدت الجلسة الثانية من فعاليات قمة “ستارت 2026”، التي ينفذها مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، مناقشات موسعة حول ريادة الأعمال وآليات تأسيس المشروعات الناشئة، وذلك خلال جلسة حملت عنوان “إزاي أبدأ بيزنس”، قدمها الدكتور محمد حسام خضر، المستشار المتخصص في الإدارة والحوكمة والشراكات وريادة الأعمال والاستثمار.

نوصى بقراءة: من قلب المحميات.. شرم الشيخ و الاستثمار البيئي العالمي

محمد حسام خضر: التخصص والاحترافية أساس نجاح أي مشروع

أكد الدكتور محمد حسام خضر أن القيمة الحقيقية لأي شخص في سوق العمل وريادة الأعمال تكمن في امتلاكه تخصصًا واضحًا وخبرة حقيقية في مجال محدد، موضحًا أن المشروعات الناجحة لا تبدأ من رأس المال فقط، وإنما من المعرفة العميقة بالمجال المستهدف والقدرة على تقديم قيمة مضافة حقيقية. وأشار إلى أن امتلاك الشباب لمهارة أو حرفة أو تخصص مميز يمثل أحد أهم مفاتيح النجاح، لأنه يفتح المجال أمام بناء الشراكات المهنية وتوسيع فرص العمل وتحقيق الاستدامة للمشروعات الناشئة.

التخطيط السليم مفتاح تجنب تعثر المشروعات الناشئة

وأوضح خضر أن نسبة كبيرة من المشروعات الناشئة تتعرض للفشل أو التعثر خلال مراحلها الأولى نتيجة إهمال قواعد التخطيط السليم وعدم دراسة متطلبات التنفيذ بصورة دقيقة. وأكد أن تأسيس مشروع ناجح يتطلب إعداد خطة واضحة تتضمن تحديد الأهداف، ودراسة احتياجات السوق، وتحليل المنافسين، ووضع تصور واقعي لمراحل النمو والتوسع، بما يضمن تقليل المخاطر وزيادة فرص النجاح.

الاستفادة من قصص النجاح دون الوقوع في فخ المقارنات

وخلال الجلسة، دعا الدكتور محمد حسام خضر الشباب إلى الاستفادة من النماذج الناجحة ورواد الأعمال الذين تمكنوا من تحقيق إنجازات كبيرة في مجالاتهم المختلفة، مع ضرورة إدراك أن هذه النجاحات جاءت بعد سنوات من العمل والتجارب والخبرات المتراكمة. وأوضح أن من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الشباب مقارنة بداياتهم المتواضعة بما وصل إليه الآخرون بعد سنوات طويلة من الجهد، مشددًا على أهمية التركيز على التطور التدريجي واكتساب الخبرات اللازمة لتحقيق النجاح المستدام.

دراسة السوق خطوة أساسية قبل إطلاق أي مشروع

وتناول خضر خلال حديثه مفهوم “الكونتينر” في ريادة الأعمال، موضحًا أهمية فهم البيئة المحيطة بالمشروع ودراسة السوق بشكل شامل قبل اتخاذ قرار بدء النشاط. وأشار إلى أن دراسة السوق تساعد رواد الأعمال على تحديد حجم الطلب المتوقع، والتعرف على احتياجات العملاء، وفهم طبيعة المنافسة، وهو ما يسهم في اتخاذ قرارات أكثر دقة ويزيد من احتمالات نجاح المشروع.

المواءمة بين الإمكانات والطموحات شرط لنجاح الأفكار الريادية

وأكد المستشار المتخصص في الإدارة والحوكمة والشراكات وريادة الأعمال والاستثمار أن نجاح أي فكرة ريادية يرتبط بقدرة صاحب المشروع على تحقيق التوازن بين متطلبات تنفيذ الفكرة والإمكانات المتاحة لديه. وأوضح أن الكثير من المشروعات تفشل بسبب المبالغة في التوسع أو السعي لتنفيذ أفكار تفوق الإمكانات المتاحة، مشيرًا إلى أن التدرج في النمو وإدارة الموارد بكفاءة يمثلان عنصرين أساسيين في رحلة النجاح.

التعلم المستمر ضرورة لمواكبة التغيرات الاقتصادية

وشدد الدكتور محمد حسام خضر على أن التعلم المستمر أصبح ضرورة لا غنى عنها لرواد الأعمال في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم. وأكد أن تطوير المهارات الشخصية والمهنية ومتابعة الاتجاهات الحديثة في الأسواق المختلفة يساعد أصحاب المشروعات على التكيف مع المتغيرات وتعزيز قدرتهم على المنافسة وتحقيق النمو المستدام.

انطلاق فعاليات ستارت 2026 بالمتحف المصري الكبير

وانطلقت ظهر اليوم فعاليات “ستارت 2026” بالمتحف المصري الكبير تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وينفذها مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات التابع للوزارة، بمشاركة واسعة من شركاء النجاح والرعاة الذين تولوا دعم وتمويل الفعالية. وتأتي القمة في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات العمل والاستثمار.

30 ألف طالب و300 شركة في أكبر ملتقى للتوظيف وريادة الأعمال

وتشهد فعاليات “ستارت 2026” مشاركة نحو 30 ألف طالب وطالبة من مختلف الجامعات المصرية، إلى جانب أكثر من 300 شركة من كبرى المؤسسات والقطاع الخاص، بما يوفر منصة متكاملة للتوظيف والتدريب والتواصل المباشر بين الشباب وأصحاب الأعمال. كما تمثل القمة فرصة مهمة للتعرف على احتياجات سوق العمل الحديثة، واستكشاف الفرص المهنية المتاحة، وبناء جسور التواصل بين الخريجين والجهات المختلفة.

جلسات إرشاد مهني وآلاف المنح التدريبية لدعم الشباب

وتضمنت الفعالية مشاركة 70 مرشدًا مهنيًا لتقديم جلسات الإرشاد والتوجيه الوظيفي، إلى جانب منطقة متخصصة لورش العمل التدريبية التي تستهدف تطوير مهارات الشباب وتأهيلهم للالتحاق بسوق العمل. كما توفر القمة نحو 3 آلاف منحة لدراسة اللغة الإنجليزية وتنمية المهارات المطلوبة في سوق العمل، بالإضافة إلى ألف منحة مقدمة من بنك مصر، دعمًا لجهود إعداد الشباب وتمكينهم من المنافسة في بيئة عمل تتسم بالتطور المستمر والتحديات المتزايدة

نوصى بقراءة: الشركات بتدور على إيه 2030؟.. خبراء قمة ستارت 2026 و مهارات المستقبل