أشاد الدكتور محمد عبد الحميد، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بالاجتماع الموسع الذي عقده الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، مع اتحاد الصناعات المصرية وغرفة الصناعات الهندسية، مؤكدًا أن هذا اللقاء يعكس رؤية واضحة للدولة نحو توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكد “عبد الحميد” أن تركيز الاجتماع على زيادة الاعتماد على الصاج ومستلزمات الإنتاج المحلية يمثل خطوة استراتيجية في الاتجاه الصحيح، خاصة أن الصناعات الهندسية تعد من أهم قاطرات النمو الصناعي، لما لها من ارتباط مباشر بعدد كبير من القطاعات الإنتاجية، ودور محوري في خلق القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل، وتقليل فاتورة الاستيراد. وأوضح أن ما أكده الفريق كامل الوزير بشأن تكامل حلقات الإنتاج وحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة ينسجم مع توجهات الدولة لتنفيذ سياسة صناعية رشيدة، تقوم على دعم المستثمر الجاد، وتحقيق التوازن بين مصلحة المصنع المحلي والمستهلك، وضمان استقرار السوق.

وأشار الدكتور محمد عبد الحميد إلى أن مواجهة التحديات التي يعاني منها قطاع الصناعات الهندسية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الخامات وصعوبة التصدير، تتطلب تنفيذًا سريعًا وعمليًا لما تم طرحه خلال الاجتماع، بما يضمن ترجمة هذه الرؤى إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار، طرح الدكتور محمد عبد الحميد خمس مطالب رئيسية لضمان نجاح هذا التوجه، وهي إعادة تقييم الرسوم والتدابير الوقائية بشكل دوري وفقًا لاحتياجات السوق المحلي، وتوفير خامات الإنتاج بأسعار تنافسية للمصانع المحلية، وربط برامج الدعم والتصدير بنسبة المكون المحلي الحقيقي، والتوسع في تشبيك الصناعات المغذية مع المصانع الكبرى، وتسريع إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية والتراخيص.

وأكد “عبد الحميد” أن تعميق الصناعات الهندسية يمثل مكاسب مباشرة للاقتصاد الوطني، تتمثل في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير النقد الأجنبي، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، وخلق فرص عمل جديدة ومستدامة، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية، إضافة إلى دعم استقرار الميزان التجاري وتحقيق نمو صناعي حقيقي.

واختتم الدكتور محمد عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن تعميق الصناعات الهندسية يمثل معركة اقتصادية وطنية لا تقل أهمية عن أي ملف استراتيجي، مشددًا على أن نجاح هذا التوجه سيضع مصر على طريق الاقتصاد الإنتاجي القوي، القادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وتحقيق التنمية الشاملة التي يستحقها المواطن المصري