أشاد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، بالتصريحات التي أدلت بها الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حول الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مؤكدًا أن ما تحقق حتى نهاية يونيو 2025 يمثل واحدة من أعظم التجارب التنموية الشاملة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، ويعكس بوضوح التزام الحكومة بتنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع الإنسان في قلب عملية التنمية.

وأوضح الدكتور سليم أن الأرقام المعلنة حول المبادرة، وعلى رأسها تنفيذ نحو 23 ألف مشروع في 1477 قرية داخل 20 محافظة، بمعدل تنفيذ بلغ 89% وضخ استثمارات تجاوزت 306 مليارات جنيه، تعد دليلاً قاطعًا على كفاءة وزارة التخطيط في إدارة هذا المشروع العملاق، وتحويله من رؤية رئاسية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن البسيط في القرى والنجوع.

وأشار الدكتور محمد سليم إلى أن مبادرة «حياة كريمة» حققت مكاسب جوهرية داخل القرى المستهدفة، شملت تحسين خدمات الصرف الصحي والبنية التحتية، والتوسع غير المسبوق في توصيل الغاز الطبيعي، وتعزيز خدمات الاتصالات، ورفع معدلات الشمول المالي، إلى جانب الاستثمار المكثف في رأس المال البشري بنسبة بلغت 70% من إجمالي الاستثمارات، وهو ما أسهم في تحسين مستوى المعيشة، وتقليل معدلات الهجرة الداخلية، وخلق فرص عمل محلية مستدامة.

وأكد الدكتور سليم أن توجيه 68% من استثمارات المرحلة الأولى لمحافظات الصعيد يعكس انحيازًا حقيقيًا للمناطق الأكثر احتياجًا، ويؤكد أن الدولة المصرية نجحت في ترجمة مفهوم العدالة المكانية من شعارات إلى سياسات تنفيذية فعالة.

وطالب الدكتور محمد سليم، رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بتكليف جميع المحافظين على مستوى الجمهورية باتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة للحفاظ على ما تحقق وتنميته، وذلك عبر خمسة محاور رئيسية شملت الصيانة الدورية لكافة المشروعات والخدمات المنفذة لضمان استدامتها، وتعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة وحماية مشروعات «حياة كريمة»، وتشغيل المشروعات الاقتصادية والخدمية بكفاءة وخلق فرص عمل لأبناء القرى، والرقابة والمتابعة المستمرة لمنع التعديات أو سوء الاستخدام، واستثمار المميزات النسبية لكل قرية في مشروعات إنتاجية صغيرة ومتوسطة.

وشدد الدكتور سليم على أن مبادرة «حياة كريمة» ليست مجرد مشروع تنموي، بل تحول حضاري شامل أعاد للريف المصري مكانته ودوره في بناء الدولة، داعيًا إلى مواصلة هذا النهج التنموي الطموح للحفاظ على مكتسبات المبادرة وتعظيم أثرها، بما يضمن مستقبلًا أكثر عدالة واستقرارًا للأجيال القادمة