أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، الأحد، انسحاب مقاتليه من مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، في خطوة أنهت أيامًا من الاشتباكات العنيفة مع الجيش السوري، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة دولية.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت الأسبوع الماضي، وشهدت أوامر من الجيش السوري بإخلاء بعض المناطق السكنية، إلى جانب تنفيذ ضربات على أجزاء من المدينة، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن بدء الهجمات. وأسفرت المواجهات عن نزوح آلاف المدنيين، وسقوط قتلى ومصابين.

وقال مظلوم عبدي، في منشور عبر منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، إنه تم التوصل إلى تفاهم بوساطة أطراف دولية يقضي بوقف الهجمات والانتهاكات، وتأمين خروج الشهداء والجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى مناطق شمال وشرق سوريا، داعيًا الوسطاء إلى الالتزام بوعودهم وضمان عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، فجر الجمعة، وقفًا لإطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتبارًا من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، مؤكدة أن القرار يأتي حرصًا على سلامة المدنيين ومنع التصعيد داخل الأحياء السكنية.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، نقلًا عن مصادر أمنية، بمغادرة آخر دفعة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية مدينة حلب، فيما بثت وكالة الأنباء السورية «سانا» لقطات لآخر قافلة أثناء خروجها من المدينة.

من جانبه، أكد محافظ حلب عزام الغريب، الأحد، أن الأوضاع الأمنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تشهد عودة تدريجية للاستقرار، نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لضبط الأمن، مشيرًا إلى استمرار انتشار الوحدات الأمنية لمنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى مختلف الأحياء.