رحبت جمهورية مصر العربية بإعلان اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معربة عن أملها في أن يشكل هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تضم مختلف مكونات الشعب السوري، وتسهم في الحفاظ على وحدة الدولة السورية وتعزيز أمنها واستقرارها، وصون سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت مصر، في بيان رسمي، أن هذا التطور يمثل فرصة حقيقية لدفع الجهود السياسية قدماً، بما يحقق تسوية متوازنة وشاملة للأزمة السورية، ويضع أسساً راسخة لمرحلة جديدة من الاستقرار، تقوم على المشاركة الوطنية واحترام مؤسسات الدولة.

وشددت القاهرة على موقفها الثابت الداعي إلى دعم مؤسسات الدولة الوطنية في سوريا، باعتبارها الركيزة الأساسية القادرة على القيام بواجباتها ومسؤولياتها في حماية الاستقرار الداخلي، وصون حقوق ومقدرات الشعب السوري، بما ينعكس إيجاباً على تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، ويساهم في إعادة الأمن والاستقرار إلى مختلف أنحاء البلاد.

كما أكدت مصر أهمية توفير الأمن المستدام لكافة مكونات الشعب السوري دون تمييز، وضرورة مواجهة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، إلى جانب معالجة قضية المقاتلين الإرهابيين الأجانب، باعتبارها أحد التحديات الرئيسية التي تعيق جهود الاستقرار والتعافي.

وأشارت القاهرة إلى أن تهيئة الظروف المناسبة لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار تمثل أولوية قصوى في المرحلة المقبلة، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية، ودعم جهود التنمية، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري منذ سنوات.

وفي ختام البيان، أعربت مصر عن استمرار دعمها الكامل لكافة المساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة في الأمن والاستقرار والتنمية، ويحفظ وحدة الدولة السورية وسيادتها.