في ضوء الإعلام الرسمي الأمريكي، أعلنت الإدارة الأمريكية تصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، في قرار رسمي يُعيد رسم موازين القوى تجاه الجماعة على الصعيد الدولي. ويأتي هذا التصنيف بعد تراكم أدلة استخباراتية وأمنية أكدت دور الجماعة البنيوي في إنتاج التطرف واستهداف الأمن الإقليمي والدولي.
وفي حديث خاص لـ “خمسة سياسة”، يقدم اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجى والعسكرى، تحليله لتداعيات القرار الأمريكي على مصر والمنطقة، وفرص الدولة الاستراتيجية في مواجهة الجماعات الفكرية العابرة للحدود.
ما دلالة القرار الأمريكي بتصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن كتنظيمات إرهابية؟
أجاب: هذا القرار يمثل تحولًا هائلًا في السياسة الأمريكية تجاه الجماعة، ويؤكد أن واشنطن انتقلت من سياسة الاحتواء والتسامح التي كانت سائدة في عهد أوباما إلى سياسة الحسم والتصنيف القانوني، وهو أمر مهم جدًا لمصر على الصعيدين السياسي والأمني.
هل هناك أبعاد أخرى للقرار خارج مصر؟
أجاب: بالتأكيد، القرار يحمل رسالة واضحة للدول الأوروبية، التي غالبًا ما تترقب الخطوات الأمريكية قبل اتخاذ أي قرارات مماثلة، خاصة بريطانيا وفرنسا، اللتين تمثلان مركز نشاط الجماعة في الخارج، سواء من حيث التمويل أو المنصات الإعلامية.
كيف يؤثر القرار على التمويل والنشاط الإعلامي للجماعة؟
أجاب: معظم أموال الإخوان واستثماراتهم تُدار من بريطانيا، وكذلك المنصات الإعلامية الرئيسية، أي إجراءات أوروبية مشابهة لتجميد الأموال أو السيطرة على المنصات ستكون ضربة كبيرة للجماعة، وتُقلص قدرتها على التمويل وإعادة إنتاج خطابها السياسي والإعلامي.
ماذا عن البعد القانوني؟
أجاب: تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي يسقط عنها صفة “اللجوء السياسي”، ويفتح الباب أمام تسليم العناصر المطلوبين أمنيًا إلى مصر، بعد أن كانت بعض الدول الأوروبية ترفض ذلك بدعوى الاضطهاد السياسي.
ما تأثير القرار على مستقبل الإخوان في الخارج؟
أجاب: الجماعة تعيش حالة ارتباك شديد حاليًا، وتفكر في خطواتها القادمة في ظل احتمالات اتساع دائرة التصنيف والملاحقة، خصوصًا في أوروبا، وهو ما سيضعف قدرتها على إدارة أنشطتها وتمويلها ونفوذها السياسي خارج مصر.ر
