أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تحولًا لافتًا في الموقف الدولي تجاه قضية الأمن المائي المصري، مشيرًا إلى أنها أرست لمرحلة جديدة من تدويل ملف نهر النيل، باعتباره قضية تمس الأمن القومي والاستقرار الإقليمي، وليس مجرد خلاف فني حول مشروعات تنموية.

وأوضح محسب أن الرسالة تضمنت اعترافًا سياسيًا واضحًا بأهمية الدور المصري في الحفاظ على توازن المنطقة، لافتًا إلى أن الإشادة الأمريكية بجهود القاهرة في التوصل إلى وقف إطلاق النار بقطاع غزة تعكس إدراك واشنطن لثقل الدولة المصرية وقدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة، ومنع اتساع رقعة الصراع وتداعياته الإنسانية والأمنية.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي استعداد بلاده لاستئناف الوساطة في ملف سد النهضة يمثل تحولًا مهمًا في مسار التفاوض، خاصة مع تأكيده على رفض مبدأ السيطرة الأحادية على الموارد المائية، وهو ما يعزز الموقف المصري ويدعمه سياسيًا وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وشدد محسب على أن مصر تؤكد دومًا التزامها بالتعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، إلا أنها في الوقت ذاته لن تقبل بأي ترتيبات تنتقص من حقوقها التاريخية في مياه النيل، معتبرًا أن الرسالة الأمريكية تفتح نافذة سياسية جديدة تتطلب ترجمتها إلى خطوات عملية تفضي إلى اتفاق عادل وملزم يضمن الاستقرار ويحول دون أي تصعيد مستقبلي