أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ والهيئة العليا بحزب الوفد، أن الرسائل المتبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن أزمة سد النهضة تمثل تحولاً استراتيجياً يعكس استعادة مصر لمكانتها الريادية كلاعب إقليمي ودولي، لافتاً إلى أن عودة الملف إلى صدارة اهتمام الإدارة الأمريكية بعد سنوات من الانخراط المحدود تؤكد نجاح الدولة المصرية في ترسيخ السلام والاستقرار بالمنطقة.

وأشار الجندي، في بيان له اليوم، إلى أن استجابة الرئيس الأمريكي لطلب السيسي بإعادة إحياء الوساطة الأمريكية تؤكد إدراك واشنطن أن الأمن المائي المصري ركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن المساس به يهدد السلم والأمن الدوليين.

وأضاف أن هذه الخطوة تثبت نجاح “دبلوماسية القمة” التي ينتهجها الرئيس السيسي، وقدرته على توظيف علاقات مصر المتوازنة لخدمة مصالحها الحيوية، موضحاً أن إشادة ترامب بالقيادة الناجحة للسيسي في ملفات حساسة مثل الوساطة في غزة ليست بروتوكولاً شكلياً، بل اعتراف دولي بأن مصر هي “حجر الزاوية” في الأمن الإقليمي.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن استعداد الإدارة الأمريكية لاستئناف الوساطة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، خاصة بعد التعنت الإثيوبي في جولات التفاوض السابقة بواشنطن عام 2020، مشدداً على أن مصر تمتلك الأوراق الدبلوماسية والسياسية اللازمة للحفاظ على حقوقها التاريخية في مياه النيل، بدعم من جبهة داخلية متماسكة وقيادة واعية لأبعاد الأمن القومي الشامل.

واختتم الجندي بالتأكيد على أهمية دعم كل التحركات التي تقودها القيادة السياسية، مشدداً على أن الحفاظ على شريان الحياة للمصريين هو خط أحمر، وأن الزخم الدولي الحالي يجب استثماره للوصول إلى اتفاق قانوني شامل وملزم بشأن ملء وتشغيل السد، يحفظ حقوق جميع الأطراف ويجنب المنطقة مخاطر عدم الاستقرار