أسدل الستار على واحدة من أكثر قصص الانتقالات أهمية في الشتاء الحاليؤ حمزة عبدالكريم، مهاجم النادي الأهلي ومنتخب مصر للناشئين، أتم رسميًا إجراءات انتقاله إلى نادي برشلونة الإسباني، ليكون أول لاعب في تاريخ الكرة المصرية يخرج مباشرة من الدوري المحلي ليرتدي قميص "البلوجرانا".
هذا الانتقال، الذي جاء بعد مفاوضات ماراثونية وتدخلات دبلوماسية ورياضية، لا يُعد مجرد صفقة لاعب صاعد، بل هو مشروع "قومي" متكامل ستجني مصر ثماره على مستويات عدة.
حمزة، المولود في يناير 2008، لم يأتِ من فراغ؛ فاللاعب الذي يبلغ طوله $182$ سم، لفت الأنظار بقوة في كأس العالم للناشئين بقطر 2025.. ورغم تعثر المفاوضات في بدايتها بسبب المطالب المالية وطلبات تجديد عقده مع الأهلي، إلا أن رغبة اللاعب وتدخل "ديكو" المدير الرياضي لبرشلونة، حسمت الأمور لصالح انضمامه لصفوف "برشلونة أتلتيك" (الرديف) في صفقة قد تصل قيمتها الإجمالية إلى $5$ ملايين يورو.
لا تتوقف أهمية رحيل حمزة عند "لا ماسيا" فحسب، بل تمتد لتشمل مكاسب استراتيجية للدولة المصرية، فعانت الكرة المصرية من خروج لاعبيها للاحتراف في سن متأخرة (23-25عاماً). انتقال حمزة في سن الـ 18 يضع مصر على خارطة "الدول المصدرة للمواهب الخام" مثل البرازيل وغانا، مما يشجع الكشافين العالميين على مراقبة الدوري المصري بجدية أكبر.
باختيار برشلونة لحمزة كجزء من مشروعه الجديد لاكتشاف مواهب القارة السمراء، تصبح مصر "المركز الإقليمي" لهذا المشروع، مما يفتح الباب لاتفاقيات توأمة بين الأندية المصرية والأكاديميات العالمية لتطوير قطاعات الناشئين.
تحول حمزة إلى "براند" عالمي يرتدي قميص أحد أعظم أندية التاريخ، يعزز من صورة مصر الرياضية، سيتجه الملايين من مشجعي برشلونة حول العالم لمتابعة أخبار اللاعب، مما يخدم قطاع السياحة الرياضية والترويج لمصر كبيئة خصبة للمواهب.
بناء مهاجم بمواصفات "برشلونية" يتقن اللعب في المساحات الضيقة والكرة الهجومية الحديثة، يعني أن منتخب الفراعنة سيحصل على "رأس حربة" متكامل قبل مونديال 2030، وهو المركز الذي عانت منه مصر لسنوات طويلة.
تصف الصحف الكتالونية، وعلى رأسها صحيفة "سبورت"، حمزة بأنه "الخليفة الأكثر استحقاقاً لمحمد صلاح".. هذا الضغط الإعلامي يضع اللاعب أمام تحدٍ كبير لإثبات أن الموهبة المصرية قادرة على التأقلم مع صرامة "الليجا".
