انطلقت اليوم بمركز التنمية الشبابية بالإمامين والتونسي فعاليات مبادرة "المذيع الصغير"، التي تُنفَّذ بالتعاون بين وزارة الأوقاف، برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، ووزارة الشباب والرياضة، برعاية السيد جوهر نبيل - وزير الشباب والرياضة، ومؤسسة مودة للتنمية والتطوير، برعاية الأستاذ الدكتور علي جمعة - رئيس مجلس الأمناء، وذلك في إطار الجهود المشتركة لبناء وعي النشء وتنمية قدراتهم الفكرية والسلوكية والإبداعية، وإعداد جيل واعٍ قادر على التعبير الإيجابي عن نفسه ومجتمعه.

التأهيل النفسي والسلوكي والاجتماعي

واستُهلت فعاليات المبادرة ببرنامج تدريبي متكامل للأطفال، تضمن محاضرة في  التأهيل النفسي والسلوكي والاجتماعي ركزت على ترسيخ السلوكيات الإيجابية في الحياة اليومية وسبل تطبيقها عمليًّا، في ضوء محاور مبادرة "صحح مفاهيمك" الهادفة إلى تعزيز القيم السليمة وتصحيح المفاهيم المغلوطة. كما شهد البرنامج محاضرة بعنوان "المذيع الصغير" تناولت مهارات الإلقاء والتواصل الفعّال وأسس العمل الإعلامي، إلى جانب تطبيقات عملية أتاحت للأطفال فرصة التعريف بأنفسهم والتعبير عن دوافع مشاركتهم في المبادرة.

كما عُقد لقاء تفاعلي جمع عددًا من أئمة وواعظات وزارة الأوقاف بنحو تسعين طالبًا وطالبة، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الأطفال، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية وبناء الوعي الرشيد لديهم، استنادًا إلى دليل أخلاق طفل مودة ومحاور مبادرة "صحح مفاهيمك"، وبالاستعانة بإصدارات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

وتستمر المبادرة لمدة ستة أشهر بواقع يوم واحد أسبوعيًّا، من خلال ثلاثة محاور رئيسة تشمل التأهيل النفسي والسلوكي والاجتماعي، والتثقيف الديني الذي يقدمه علماء وواعظات وزارة الأوقاف، إلى جانب محور بناء الشخصية وتنمية مهارات الإلقاء والتقديم الإعلامي والتعبير عن الذات واستخدام اللغة السليمة.

إنتاج مواد توعوية داعمة لمبادرة صحح مفاهيمك

ويعتمد البرنامج على متابعة كل طفل من خلال ملف خاص يرصد تطوره طوال فترة التنفيذ، بما يسهم في تعزيز جوانب التميز لديه وإحداث أثر إيجابي في شخصيته وسلوكه وفكره. وفي ختام المبادرة يقدم كل طفل مشروعًا إعلاميًّا متكاملًا من تصميمه وإعداده، يعبر من خلاله عن أحد الموضوعات التي يختارها، فضلًا عن المشاركة في إنتاج مواد توعوية داعمة لمبادرة "صحح مفاهيمك"، بما يسهم في إعداد نماذج شبابية واعية قادرة على التأثير الإيجابي في المجتمع، ويفتح المجال لتعميم التجربة والاستفادة منها على نطاق أوسع.