شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 124، التابعة لمبادرة «زاد العزة من مصر إلى غزة»، في الدخول إلى الفلسطينيين بقطاع غزة، صباح اليوم الإثنين، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء، في طريقها إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى داخل القطاع.
وصرّح مصدر مسؤول في ميناء رفح البري، بأن الشاحنات ضمن القافلة تحمل آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية، التي تنوعت بين السلال والمواد الغذائية، والمستلزمات الطبية، والأدوية العلاجية، ومستلزمات العناية الشخصية، إلى جانب المواد البترولية المختلفة، شملت البنزين والغاز الطبيعي والسولار، فضلًا عن المواد الإيوائية من خيام وأغطية وملابس شتوية.
وأوضح المصدر أن الهلال الأحمر المصري يتواجد باعتباره الآلية الوطنية المعتمدة لتنسيق وتفويج المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ بدء الأزمة في أكتوبر 2023، مؤكدًا أن ميناء رفح البري لم يتم غلقه نهائيًا خلال تلك الفترة، ويواصل العمل بكامل جاهزيته في المراكز اللوجستية، بدعم من نحو 35 ألف متطوع، في إطار الجهود المصرية المستمرة لتخفيف معاناة الأشقاء الفلسطينيين.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة اعتبارًا من 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة، قبل أن تقوم بخرقها من خلال قصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025، وإعادة التوغل بريًا في مناطق متفرقة من القطاع كانت قد انسحبت منها سابقًا.
وأضاف أن سلطات الاحتلال منعت، خلال تلك الفترة، دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود، إلى جانب مستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء الحرب، كما رفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار داخل قطاع غزة.
وأوضح أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة تم استئنافه في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتلك الآلية، باعتبارها مخالفة للآليات الدولية المعتمدة في هذا الشأن.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال عن «هدنة مؤقتة» لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، مع تعليق العمليات العسكرية في بعض مناطق قطاع غزة، للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وتواصل الوساطة الثلاثية (مصر وقطر والولايات المتحدة)، إلى جانب الجهود التركية، مساعيها من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى والمحتجزين، حيث تم التوصل فجر 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع عُقد في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية
