سُمع اليوم دوي انفجار قوي في محيط موقع بارشين النووي جنوبي طهران، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات حول إمكانية بدء الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران. ونقل موقع Eqtesad Online، عن وكالة مهر الإيرانية، أن الانفجار كان شديدًا لدرجة شعر بها سكان مناطق عدة في شرق العاصمة، حيث اهتزت المباني بشكل ملحوظ.

السلطات الإيرانية: لا هجوم

على الرغم من هذه التسريبات، أكدت الجهات الإيرانية أن الانفجار ناجم عن عمليات روتينية داخل المنشأة، إلا أنه بدا أعلى صوتًا من المعتاد في الأحياء المجاورة. وشددت المصادر على أن الوضع “طبيعي تمامًا ولا يدعو للقلق”.

تزامن مع تحركات استخباراتية وعسكرية

تتزامن أنباء انفجار بارشين مع تقارير استخباراتية وتحركات عسكرية غير مسبوقة في المنطقة، ما يعزز فرضية اقتراب الضربة الأمريكية، التي يتم تداول موعدها منذ أيام. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير استخباراتية تشير إلى أن النظام الإيراني يعيش “أضعف لحظاته منذ عام 1979”، في الوقت الذي أصبح فيه استهداف القيادة الإيرانية خيارًا مطروحًا بقوة داخل الإدارة الأمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في وضع قتالي كامل، جاهزة لتوجيه ضربة خلال يوم أو يومين.

توقعات خليجية واستراتيجية الضربة

مجلة الإيكونوميست نقلت عن مسؤولين خليجيين توقعهم عملية عسكرية واسعة تستهدف رأس القيادة الإيرانية في طهران. كما كشفت نيويورك تايمز عن أن واشنطن كثفت اتصالاتها مع تل أبيب والرياض والدوحة، إضافة إلى الحكومة العراقية التي تلقت تحذيرًا بأن أي هجوم للميليشيات المدعومة من إيران سيقابل برد أمريكي مباشر على الأراضي العراقية.

في المقابل، هدد مسؤول إيراني رفيع بأن وجود الحاملات الأمريكية في المنطقة لا يردع، بل يوفر أهدافًا جاهزة للهجوم، مؤكدًا أن طهران لم تبدأ أي حرب لكنها ستتصدى لأي تهديد محتمل، وتراقب التحركات الأمريكية والإسرائيلية عن كثب.

تعزيزات دفاعية واستعدادات أمريكية

مع ارتفاع التوتر، تحركت سفينة مزودة بأنظمة دفاع صاروخي متقدمة باتجاه إسرائيل، بينما تستعد الولايات المتحدة لنشر بطارية THAAD خلال الأيام المقبلة. وعلى المستوى البحري، تتواجد مجموعة ضاربة ترافق حاملة الطائرات، تضم مدمرات وغواصات محمّلة بصواريخ توماهوك، بالتوازي مع تعزيزات جوية تشمل مقاتلات F-15 في قواعد إقليمية مثل الأردن.

الجانب الإسرائيلي والتقديرات الميدانية

ذكرت القناة 13 العبرية أن الأسبوع المقبل سيكون “أسبوعًا حاسمًا”، وأن كبار الضباط الإسرائيليين يعتبرون احتمال تنفيذ هجوم أمريكي عاليًا جدًا. وفي خضم هذه التوترات، تداول موقع إيران إنترناشونال معلومات تفيد بنقل المرشد الإيراني علي خامنئي إلى ملجأ حصين تحت الأرض في طهران تحسبًا لأي تصعيد.

اجتماعات عسكرية رفيعة المستوى

خلال عطلة نهاية الأسبوع، التقى قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وكبار مسؤولي الاستخبارات والعمليات، لمناقشة التنسيق الدفاعي والهجومي في حال اندلاع المواجهة. وبحسب التسريبات، لم يصدر الرئيس ترامب القرار النهائي بعد بشأن الضربة، إلا أن القوات الأمريكية منتشرة في مواقع استراتيجية بالشرق الأوسط والبحر المتوسط، في وقت تأمل فيه إسرائيل أن تشمل الضربة الأولى تدمير مخازن الصواريخ الإيرانية لتقليص أي رد محتمل على أراضيها