شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية قفزة غير مسبوقة خلال تعاملات اليوم الخميس 29 يناير 2026، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداوُلاً نحو 7,350 جنيهًا للمرة الأولى في تاريخه، في مستوى يعد‑ بحسب مراقبين‑ أعلى من الحد الأدنى للأجور المعلن في البلاد، مع استمرار الارتفاعات القياسية في السوق المحلية بالتأثر بالصعود العالمي للمعدن النفيس. 

وجاء هذا الارتفاع في الأسعار المحلية بالتوازي مع ارتفاعات جديدة في الأسواق العالمية، حيث تجاوزت سعر الأوقية مستوى تاريخي جديد، مقتربة من 5,500 دولار، وهو ما أثر مباشرة على الأسعار في محال الصاغة المصرية. 

وفي تعاملات اليوم، سجلت أسعار باقي الأعيرة ارتفاعات مماثلة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8,400 جنيه تقريبًا، بينما وصل سعر عيار 18 نحو 6,300 جنيه، وسجل سعر عيار 14 حوالي 4,900 جنيه، وفق بيانات شعبة الذهب. 

وأشارت شعبة الذهب في بيان عاجل إلى أن الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، بنسبة نمو كبيرة في حجم التعاملات، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي على المستويين العالمي والمحلي، ما دفع المستثمرين للاعتماد على الذهب كملاذ آمن للمدخرات. 

وأكد خبراء أن ارتفاع أسعار المعدن ليس مرتبطًا فقط بالأسواق المحلية، بل يتأثر بشكل مباشر بتحركات الأسعار العالمية والتقلبات في أسعار الدولار مقابل الجنيه، حيث إن الذهب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بهذه المؤشرات على مستوى الأسواق العالمية.

وعلى الرغم من أن الأسعار التي يتم الإعلان عنها في محال الصاغة تختلف قليلًا حسب قيمة المصنعية وضريبة الدمغة، فإن هذا الارتفاع يعكس مرحلة تاريخية غير مسبوقة في أسعار الذهب داخل مصر، وهو ما يؤثر مباشرة على احتساب قيمة المشغولات الذهبية في المعاملات اليومية والمناسبات الاجتماعية. 

يأتي هذا التطور في وقت يتابع فيه المواطنون سعر الذهب بشكل مكثف، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أكثر من سلعة واستثمار، وسط ترقب لرؤية تأثير هذه الزيادات على الأسواق الاستهلاكية والاستثمارية، وارتباطها بقرارات السياسة النقدية والمناخ الاقتصادي العالمي