أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها اليوم من الأكاديمية العسكرية المصرية حملت رسائل شديدة الأهمية، تؤكد أن المعركة الحقيقية التي تخوضها الدولة المصرية هي معركة بناء الإنسان علميًا وقيميًا وسلوكيًا، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن الشباب هم أمل مصر الحقيقي وحملة أمانة الحفاظ على الدولة الوطنية.

وأوضح الشهابي أن تأكيد الرئيس على التطوير المستمر ورفض الجمود يعكس إدراكًا عميقًا بأن الجمود يعني التراجع والتخلف، مشيرًا إلى أن النقد الذاتي للمسار المؤسسي لا يمثل إساءة للمؤسسات، بل يُعد ضرورة حتمية للإصلاح والتصحيح، وأن الوفاء بالأمانة يقتضي التطوير الدائم في الأداء والتعليم والإدارة.

وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن حديث الرئيس عن الجدارة وتحييد المجاملات والمحسوبية، والاعتماد على معايير موضوعية ورقمنة نظم التقييم، يمثل خطوة حاسمة نحو ترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص داخل مؤسسات الدولة، وبناء شخصية وطنية منضبطة قادرة على القيادة والعمل بكفاءة دون استعلاء أو تمييز.

وأضاف الشهابي أن تركيز الرئيس على التعليم الحقيقي وليس الشهادات الشكلية، وعلى الشراكة بين الدولة والأسرة في بناء الوعي، يؤكد أن بناء الإنسان عملية متكاملة لا تقتصر على المؤسسات التعليمية فقط، معتبرًا أن الأكاديمية العسكرية تقدم نموذجًا متقدمًا يمكن الاحتذاء به في تطوير منظومة التعليم المصرية وربطها باحتياجات الدولة وسوق العمل.

ولفت إلى أن تطمينات الرئيس بشأن استقرار الأوضاع الداخلية وتحسن المؤشرات الاقتصادية وتوافر السلع الأساسية تعكس نهج المصارحة والشفافية مع المواطنين، وتؤكد أن مسار الإصلاح مستمر رغم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الشهابي أن موقف مصر من أزمات المنطقة، لا سيما تطورات الأوضاع في غزة والتصعيد المحتمل مع إيران، يعكس سياسة متوازنة تقوم على خفض التصعيد، ودعم الحلول السياسية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه بالتأكيد على أن كلمة الرئيس من الأكاديمية العسكرية تمثل رسالة ثقة واضحة في الشباب المصري، وخارطة طريق لبناء دولة حديثة تقوم على الجدارة والانضباط والعدالة، وتضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها.