رحب عدد من قادة العالم بالاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران، والمقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة المقبل في مدينة جنيف السويسرية، في خطوة اعتبرتها عواصم عدة تطورًا مهمًا نحو خفض التوترات وتعزيز فرص الاستقرار الإقليمي.
باكستان: التوقيع الرسمي سيتم عقب قمة مجموعة السبع
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الاتفاق سيُوقّع رسميًا في جنيف بسويسرا بعد انتهاء قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، وذلك وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.
وأشار شريف إلى أهمية هذه الخطوة في دفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى معالجة القضايا العالقة بين واشنطن وطهران عبر الحوار والتفاوض.
قطر تدعو إلى البناء على التقدم المحرز
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن أمله في أن تتعامل جميع الأطراف بروح إيجابية وبنّاءة، بما يسهم في تعزيز التقدم الذي تحقق والبناء عليه خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن استمرار المسار الدبلوماسي يمثل فرصة مهمة لدعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة التوترات في المنطقة.
بريطانيا: الاتفاق خطوة مهمة
ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاتفاق بأنه "خطوة مهمة"، مشيرًا إلى أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار من خلال الحلول السياسية والدبلوماسية.
الأمم المتحدة: خطوة حاسمة نحو تسوية سلمية
بدوره، عبّر الأمين العام لـالأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن تقديره للدول التي اضطلعت بأدوار الوساطة خلال المفاوضات، معتبرًا أن الاتفاق يمثل "خطوة حاسمة نحو تسوية سلمية للنزاع".
وشدد جوتيريش على أهمية الحفاظ على الزخم الدبلوماسي لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وتحقيق أهدافه المرجوة.
فرنسا تؤكد دعمها للتنفيذ السريع والكامل
من جهته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنفيذ سريع وكامل للاتفاق، مؤكدًا دعم بلاده للجهود التي تبذلها السلطات اللبنانية من أجل استعادة سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وأشار ماكرون إلى أن نجاح الاتفاق من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.
تركيا تحذر من أي خطوات قد تؤدي إلى التصعيد
ورحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاتفاق، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تجنب التصريحات أو الاستفزازات أو الإجراءات التي قد تؤدي إلى تصعيد التوترات قبل موعد التوقيع الرسمي.
وأكد أردوغان أهمية توفير الأجواء المناسبة لإنجاح الاتفاق وضمان استمرارية المسار الدبلوماسي.
أستراليا تدعو إلى سلام دائم عبر الحوار
من جانبها، دعت الحكومة الأسترالية، ممثلة في رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي ووزيرة الخارجية بيني وونج، جميع الأطراف إلى استثمار هذه الفرصة لتحقيق سلام دائم من خلال الحوار والدبلوماسية.
وأكد الجانبان أهمية معالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
اليابان: الاتفاق يجب أن يضمن أمن الملاحة في هرمز
بدورها، أعربت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن أملها في أن يضمن الاتفاق حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وأن يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني في أقرب وقت ممكن.
وأكدت أن استقرار حركة الملاحة في المضيق يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية والحفاظ على استقرار الأسواق الدولية.
توافق دولي على دعم المسار الدبلوماسي
ويعكس الترحيب الدولي الواسع بالاتفاق الأمريكي الإيراني حالة من التوافق بين عدد من القوى الدولية والإقليمية بشأن أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، وسط آمال بأن يسهم الاتفاق المرتقب في جنيف في خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار، وفتح الباب أمام معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
