آلاف الأمريكيين يتظاهرون ضد سياسات ترامب وإدارة الهجرة (ICE) في مينيابوليس و46 ولاية، احتجاجًا على تكتيكات الشرطة الفيدرالية وإطلاق النار على مواطنين، بمشاركة الطلاب والمعلمين والفنانين
خرج آلاف الأمريكيين إلى شوارع مينيابوليس وعدد من المدن الكبرى الأخرى في الولايات المتحدة، في مظاهرات وطنية احتجاجًا على سياسات الرئيس دونالد ترامب وإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، عقب حادث إطلاق النار المميت على مواطنين أمريكيين في المدينة، وما تبعه من تكتيكات صارمة لمراقبة المهاجرين وتشديد الأمن، وسط إضرابات طلابية ومعلمية في 46 ولاية أمريكية.
تظاهرات مينيابوليس ضد تكتيكات الهجرة
و تجمع آلاف المتظاهرين في وسط مينيابوليس في درجات حرارة تحت الصفر، بمن فيهم عائلات وأطفال وكبار السن ونشطاء شباب، مطالبين بسحب عملاء الهجرة الفيدراليين من المدينة، بعد أن أرسلت إدارة ترامب نحو 3000 ضابط فيدرالي يرتدون معدات تكتيكية لدوريات الشوارع، وهو ما فاق حجم قوة شرطة مينيابوليس بخمسة أضعاف.
وقالت كاتيا كاجان، وهي ناشطة تحمل لافتة “لا لـ ICE”، إنها جاءت للقتال من أجل الحلم الأمريكي الذي جاء والداها إلى أمريكا من أجله، فيما وصف آخرون التكتيكات الفيدرالية بأنها هجوم فاشي شامل على المواطنين الأمريكيين.
مشاركة الطلاب والمعلمين
و شارك حوالي 50 معلمًا وموظفًا من المدارس المحلية في المسيرات بالقرب من مواقع إطلاق النار التي أودت بحياة أليكس بريتي ورينيه جود، كما نظم الطلاب في جميع أنحاء الولايات المتحدة إضرابات يوم الجمعة ضمن احتجاجات وطنية تحت شعار “لا عمل.. لا مدارس.. لا تسوق.. أوقفوا تمويل ICE”، للتعبير عن رفضهم لتكتيكات إدارة الهجرة الصارمة.
امتداد الاحتجاجات إلى 46 ولاية
و امتدت الاحتجاجات لتشمل 250 مظاهرة في 46 ولاية، بما في ذلك نيويورك، لوس أنجلوس، شيكاغو، وواشنطن العاصمة، فيما أُبرز دور الفنانين والموسيقيين، حيث ساهم نجم الروك بروس سبرينجستين في دعم الاحتجاجات بعزف أغنيته الجديدة في حفل جمع تبرعات بمنطقة وسط المدينة، ما ساعد في رفع الصوت ضد سياسات ترامب.
ردود فعل الإدارة الأمريكية
و أعرب ترامب عن ثقته في وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، مشيدًا بعملها على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم دعوات منتقديها للاستقالة. وفي الوقت نفسه، شهدت الحكومة الفيدرالية استقالات، بما في ذلك جاراد سميث، القائم بأعمال رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي المحلي في مينيابوليس، بعد الأحداث الأخيرة، ونُقل إلى مقر FBI في واشنطن.
أهمية الاحتجاجات وتأثيرها على السياسة الأمريكية
و تُظهر الاحتجاجات الشعبية في مينيابوليس والمدن الكبرى رفض المواطنين للتدخل الفيدرالي القاسي في قضايا الهجرة، وتُبرز دور المجتمع المدني والطلاب والمعلمين والفنانين في الضغط على الحكومة لتعديل سياساتها، كما تعكس أهمية حماية الحقوق المدنية والحريات الأساسية ضمن الحوار الديمقراطي الأمريكي.
