أفادت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم السبت، بارتفاع وتيرة حركة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، مؤكدة استمرار القوات الأمريكية في تنفيذ عملياتها بالمنطقة دعماً لحرية الملاحة البحرية وضمان انسياب حركة التجارة الدولية.
وقالت القيادة المركزية، في بيان رسمي، إن المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي ظل قائماً طوال اليوم، موضحة أن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق، ونقلت كميات كبيرة من البضائع إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى أكثر من 17 مليون برميل من النفط.
وأضاف البيان أن مركز المعلومات البحرية المشترك أصدر خلال الأسبوع الجاري بياناً أكد فيه سلامة المرور لجميع السفن على طول مسار ملاحي محدد، مشيراً إلى خلو هذا المسار من أي شروط أو عوائق قد تعرقل حركة الملاحة.
واشنطن تؤكد التزامها بتنفيذ الاتفاق مع إيران
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار وجود قواتها في المنطقة، مشددة على أنها تواصل مراقبة الأوضاع عن كثب لضمان الالتزام الكامل بجميع بنود الاتفاق المبرم مع إيران.
وأوضحت أن القوات الأمريكية ستبقى حاضرة ويقظة لضمان تنفيذ كافة جوانب الاتفاق، والتأكد من الامتثال له ودخوله حيز التنفيذ بشكل كامل.
إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز مجدداً
وفي تطور لافت، قررت إيران، في وقت سابق من اليوم السبت، إغلاق مضيق هرمز مجدداً أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة من شأنها زيادة التوترات في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وجاء القرار الإيراني بالتزامن مع تحذيرات أطلقها الحرس الثوري الإيراني للسفن المارة بالقرب من المضيق، مؤكداً أن أمنها قد يكون معرضاً للخطر، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
طهران تربط القرار بما وصفته بانتهاك أمريكي للاتفاق
وقال مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، في بيان رسمي، إن قرار إغلاق مضيق هرمز جاء نتيجة ما وصفه بـ"الإخلال بالثقة وانتهاك الالتزام" من جانب الولايات المتحدة للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.
وأضاف البيان أن الخطوة الإيرانية تأتي أيضاً رداً على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، معتبراً أن هذه التطورات تستدعي اتخاذ إجراءات لحماية المصالح والأمن القومي الإيراني.
مضيق هرمز.. شريان حيوي لتجارة النفط العالمية
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تطورات أمنية أو عسكرية فيه محط اهتمام واسع من الأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة، نظراً لتأثيرها المباشر على حركة التجارة وأسعار النفط العالمية.
