أفادت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية بأن بحرية الحرس الثوري الإيراني حددت مسارًا بحريًا جديدًا لعبور السفن من وإلى مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تنظيم حركة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
وأكدت بحرية الحرس الثوري، وفقًا لما نقلته الوكالة، أن السفن الراغبة في العبور عبر مضيق هرمز يتعين عليها التنسيق المسبق مع القوات البحرية الإيرانية بشأن إجراءات المرور، مشيرة إلى أن المسار المحدد يبدأ من جنوب جزيرة لارك ويُعتمد كطريق لدخول وخروج السفن.
تحذير إيراني للسفن غير الملتزمة بالمسار المحدد
وشددت بحرية الحرس الثوري الإيراني على أن السفن التي لا تلتزم بالمسار البحري المقرر جنوب جزيرة لارك ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي حوادث قد تقع نتيجة مخالفة التعليمات المعلنة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار سلسلة من التدابير التنظيمية التي أعلنتها السلطات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
اشتراط تقديم طلبات العبور قبل 48 ساعة
وكانت الهيئة البحرية الإيرانية المسؤولة عن إدارة شؤون الملاحة في مضيق هرمز قد طالبت، يوم الجمعة، جميع السفن الراغبة في عبور المضيق بتقديم طلب مسبق قبل موعد العبور بما لا يقل عن 48 ساعة.
وجاء هذا القرار رغم إعادة فتح المضيق واستئناف حركة الملاحة فيه بموجب مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مؤخرًا بين إيران والولايات المتحدة، والتي أسهمت في تهدئة التوترات العسكرية بين الجانبين.
حراك دبلوماسي لاستئناف المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن
وتزامنت هذه التطورات مع نشاط دبلوماسي مكثف شهدته الساحة الدولية خلال الساعات الماضية، بهدف الدفع نحو استئناف المحادثات الفنية بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا، بعدما تقرر تأجيلها أمس.
ويأتي هذا التحرك في ظل مساعٍ دولية للحفاظ على مسار التفاهمات القائمة بين الطرفين، والعمل على معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني.
ترامب يتوقع تسوية الخلافات خلال 60 يومًا
وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية تجنب العودة إلى الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن المفاوضات الجارية قد تفضي إلى تسوية جميع القضايا العالقة خلال فترة لا تتجاوز 60 يومًا.
وأشار ترامب إلى أنه لا يرى حاجة إلى استئناف العمليات القتالية بين البلدين، في إشارة إلى المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، والتي حددت إطارًا زمنيًا للمحادثات الفنية الرامية إلى معالجة الملف النووي الإيراني.
تفاصيل مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا، الأربعاء الماضي، مذكرة تفاهم نصت على الوقف الفوري للعمليات القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، وذلك من دون مشاركة الجانب الإسرائيلي في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق.
كما تضمنت المذكرة إطلاق محادثات فنية تمتد لمدة 60 يومًا بهدف التوصل إلى حلول بشأن الملف النووي الإيراني، على أن تبدأ هذه المحادثات خلال الفترة الحالية، إلا أنها أُرجئت مؤقتًا نتيجة التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان.
واشنطن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
أزمة متصاعدة بين ترامب ونتنياهو بعد مذكرة التفاهم الأمريكية ا...
