تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي والصواريخ البالستية، مع استعداد محادثات في مسقط وتعزيز المخاوف من تصعيد عسكري إقليمي
حيث تصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ البالستية، وسط استعدادات لعقد محادثات في مسقط يوم الجمعة بين الجانبين، بعد تصريحات متوترة من الطرفين عن احتمالية استخدام القوة.
الجيش الإيراني: الوصول إلى القواعد الأميركية “أمر سهل”
و أعلن الجيش الإيراني أن الوصول إلى القواعد الأميركية في المنطقة يمثل “أمرًا سهلًا”، في خطوة تزيد من حدة التوترات الإقليمية، بالتزامن مع تحذيرات أميركية من تصعيد محتمل، في ظل استمرار دعم إيران لبعض المنظمات المسلحة الإقليمية.
صواريخ إيران البالستية ومداها
و تستمر إيران في تطوير برنامجها الصاروخي الباليستي، الذي يشمل صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى قادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية في المنطقة، ما يزيد من المخاوف الأميركية والدولية من التصعيد العسكري المحتمل.
واشنطن وطهران: محادثات في مسقط الجمعة
و أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استمرار العمل على عقد اجتماع مع إيران هذا الأسبوع في مسقط، لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، بينما تصر إيران على أن المفاوضات ستقتصر على البرنامج النووي فقط، وسط خلافات حول الشمولية والمضمون.
وشدد روبيو على أن المواضيع التي يجب أن تطرح تشمل البرنامج النووي الإيراني، برنامج الصواريخ البالستية، دعم إيران للمنظمات الإرهابية، ومعاملة الشعب الإيراني.
حيث أكدت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد يوم الجمعة في مسقط، سلطنة عُمان، بحضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وتركز على الملف النووي ورفع العقوبات، وفق ما نقلته الوكالة.
كما أعلن البيت الأبيض أن المحادثات ستعقد فعلاً في عُمان رغم خلافات سابقة بين الجانبين حول مكان وصيغة اللقاء.
و هناك مصادر صحفية عربية وأجنبية قالت إن طهران طلبت عقد الاجتماع في مسقط بدلاً من تركيا، بهدف تركيز النقاش على موضوع البرنامج النووي الإيراني فقط، بينما لم يتم الاتفاق بعد على قضايا مثل برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم الجماعات الإقليمية.
التوترات الراهنة بين واشنطن وطهران
- التوتر بين الطرفين ما زال مرتفعًا بسبب العقوبات والملف النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ، بالرغم من جهود دبلوماسية لإعادة فتح قنوات الحوار بعد فترة من الجمود.
- المحادثات في عمان تأتي بعد أشهر من التوترات والخلافات حول نطاق القضايا التي يجب طرحها، وخاصة بعد أن أشارت الصحف الدولية إلى أن المناقشات قد تكون محورية في تحديد ما إذا كان هناك خيار عسكري محتمل في حال فشل الدبلوماسية.
- إيران تؤكد أن البرنامج النووي لأغراض سلمية وأن أي محادثات يجب أن تأخذ ذلك في الاعتبار، فيما تواصل الولايات المتحدة التأكيد على ضرورة مناقشة كافة الجوانب، بما في ذلك الصواريخ الباليستية.
السياق الإقليمي والأمني
و يأتى التوتر الأميركي–الإيراني جزء من حالة أوسع من عدم الاستقرار الإقليمي تشمل الأزمات في الشرق الأوسط، مثل سوريا وغزة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي. حتى الآن، لا توجد تقارير رسمية عن هجمات أو إطلاق صواريخ مباشرة من إيران ضد قواعد أميركية حديثًا، لكن موضوع الصواريخ الباليستية الإيرانية يظل إحدى القضايا المثيرة للقلق في مفاوضات النووي. (لم تُثبت مصادر موثوقة حديثة تصريحات رسمية عن هجمات مباشرة
إن تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية يضع المنطقة على محور حساس، في وقت تستعد فيه محادثات مسقط الجمعة لتحديد مستقبل العلاقات، ما يجعل أي اتفاق أو فشل تفاوضي محورًا حاسمًا لاستقرار الشرق الأوسط وأمن الملاحة الدولية
