قالت النائبة الدكتورة نيفين الكاتب أن الصناعات الدوائية والطبية في مصر تواجه تحديات هيكلية واقتصادية كبيرة، أبرزها الاعتماد على استيراد المواد الخام (بنسبة تزيد عن 90%) مما يجعله عرضة لتقلبات أسعار الصرف، ونقص العملة الأجنبية لاستيراد المواد الخام، والنقص المستمر في بعض أصناف الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، ضعف البحث العلمي والتركيز على أدوية الـ"جنريك" (المثيلة) بدلاً من المبتكرة
واكدت النائبة الدكتورة نيفين الكاتب أن من أهم الملفات التى تسعى بها للنهوض بالصناعة نقص الاستثمار في البحث والتطوير R&D حيث تركز المصانع الحكومية بشكل أساسي على إنتاج الأدوية "الجنيسه التي انتهت فترة حماية براءات اختراعها بدلاً من ابتكار مركبات جديدة، نتيجة لارتفاع تكاليف البحث والتطوير، أزمات استيراد المواد الخام، واجهت المصانع تحديات في الإفراج الجمركي عن المواد الفعالة ومستلزمات الإنتاج المستوردة، مما أدى إلى انخفاض طاقة التشغيل في بعض الفترات، تسعير الأدوية: فرض أسعار منخفضة من قبل الحكومة يؤثر على ربحية المصانع ويقلل من قدرتها على التوسع وتطوير خطوط الإنتاج، تقادم الآلات والتكنولوجيا: الحاجة إلى تحديث خطوط الإنتاج لتتوافق مع معايير الجودة العالمية والـ GMP، وهو ما يتطلب تمويلاً كبيراً، إدارة المخزون واللوجستيات: صعوبات في تنظيم المخزون تؤدي إلى مخاطر تراكم أدوية منتهية الصلاحية أو نقص في أصناف حيوية، الاعتماد على المواد الخام المستوردة: اعتماد كبير على استيراد المكونات النشطة (APIs) من الخارج، مما يجعل الإنتاج عرضة لتقلبات أسعار الصرف والأزمات العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركه النائبة الدكتورة نيفين الكاتب، عضو مجلس النواب، في اجتماع لجنة الصناعة بالمجلس، الذى عقد يوم الأربعاء 4 فبراير، لمناقشة خطة عمل اللجنة للنهوض بقطاع الصناعة، مع التركيز على ملف الصناعات الدوائية بالمصانع الحكومية، باعتباره أحد الملفات الحيوية المرتبطة بالأمن القومي والصحة العامة للمواطن المصري.
وإشارت الدكتوره نيفين خلال الاجتماع، أنه تم تكليفها بملف الصناعات الدوائية داخل لجنة الصناعة، مشيرة إلى أن هذا القطاع يمثل قاطرة تنموية حقيقية، إلا أنه يواجه تحديات جسيمة انعكست بشكل مباشر على المواطن، من خلال ارتفاع أسعار الأدوية ونقص بعض الأصناف الحيوية.
