في إطار رئاسة مصر الحالية لاتفاقية برشلونة، عقد وفد رفيع المستوى من وزارة التنمية المحلية والبيئة سلسلة من الاجتماعات مع المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال حماية بيئة البحر المتوسط، ودعم تنفيذ “إعلان القاهرة” واستراتيجية التنمية المستدامة للمتوسط 2026-2035.

وتأتي هذه التحركات في سياق تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة، وعلى رأسها تغير المناخ والتلوث البحري.

نوصى بقراءة : دعوات لمراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في قانون الأحوال الشخصية الجديد

استعراض مخرجات مؤتمر COP24 بالقاهرة

وشهدت الاجتماعات استعراض مخرجات مؤتمر الأطراف COP24 القاهرة، بما يسهم في دفع العمل البيئي المشترك، وتعزيز الجهود الدولية لمواجهة آثار تغير المناخ، خاصة في المناطق الساحلية وحوض البحر المتوسط.

حماية التنوع البيولوجي البحري

وتناول اللقاء بحث آليات حماية التنوع البيولوجي البحري، والعمل على تحقيق الهدف العالمي المتمثل في حماية 30% من المناطق البحرية بحلول عام 2030، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية والحفاظ على النظم البيئية البحرية من التدهور.

دعم الاقتصاد الأزرق ومواجهة التلوث البلاستيكي

كما تم خلال الاجتماعات بحث تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، ودعم مفهوم الاقتصاد الأزرق المستدام كأحد المحاور الرئيسية للتنمية البيئية في المنطقة، إلى جانب تكثيف الجهود لمكافحة التلوث البلاستيكي في البحر المتوسط. وأكد الجانبان أهمية تبني سياسات بيئية متكاملة تدعم الاستدامة وتوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.

استعراض مشروعات ممولة من الاتحاد الأوروبي

وشملت المباحثات أيضًا استعراض عدد من قصص النجاح الوطنية الممولة من الاتحاد الأوروبي، خاصة في مجالات حماية السواحل، والرصد البيئي، وإدارة الموارد الطبيعية، بما يعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في دعم المشروعات البيئية.

تصريحات وزيرة التنمية المحلية والبيئة

وقالت الدكتورة منال عوض إن رئاسة مصر الحالية لاتفاقية برشلونة تعكس ثقة المجتمع الدولي في الدور الريادي لمصر في مجال حماية البيئة البحرية. وأضافت أن مصر تكثف جهودها لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والتوسع في إنشاء وإدارة المناطق المحمية، ودعم استدامة الموارد الطبيعية، بما يسهم في حماية بيئة البحر المتوسط للأجيال القادمة.

تعزيز التعاون البيئي الإقليمي والدولي

وأكدت الوزارة أن هذه الاجتماعات تأتي ضمن رؤية مصر لتعزيز التعاون الإقليمي في قضايا البيئة والمناخ، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه منطقة البحر المتوسط، والتي تتطلب تنسيقًا دوليًا فعالًا بين الدول الشريكة. وشددت على أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق مع الاتحاد الأوروبي لتوسيع نطاق المشروعات البيئية، وتعزيز جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر والأزرق المستدام.

نوصى بقراءة : التضامن تقود جهود مكافحة عمل الأطفال ودعم الحماية الاجتماعية