أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل تمثل انحرافًا خطيرًا عن قواعد الشرعية الدولية، وتشكل خروجًا واضحًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وترفض أي مساس بالسيادة العربية أو ضم الأراضي الفلسطينية، وأن هذه التصريحات لا تخدم جهود السلام بل تعمّق التوتر في المنطقة.

وأشاد الجمل بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بشأن التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي تضمنت مزاعم حول أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، مؤكدًا أن الرد المصري جاء حاسمًا ومعبرًا عن ثوابت الدولة الوطنية ومواقفها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.

رفض المساس بالسيادة العربية

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن مثل هذه التصريحات تمثل خروجًا صريحًا على قواعد الشرعية الدولية، ولا تتسق مع الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد وتحقيق التهدئة، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يعد ركيزة أساسية في النظام الدولي المعاصر.

وشدد ميشيل الجمل على أن موقف الدولة المصرية ثابت في رفض أي طرح ينتقص من الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني أو يمس بسيادة الدول العربية على أراضيها، مؤكدًا أن تصريحات سفير واشنطن تعمّق حالة التوتر وتقوّض مساعي التهدئة، بدلًا من دعم جهود إحلال السلام والاستقرار.

وأشار إلى أن بيان وزارة الخارجية المصرية يعكس التزام مصر الراسخ بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، وأن أي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، أو التوسع في الأنشطة الاستيطانية، مرفوضة جملةً وتفصيلًا.

وأضاف أن استغراب مصر من صدور هذه التصريحات يأتي في ظل ما طُرح مؤخرًا من رؤى تتعلق بإنهاء الحرب في قطاع غزة، بما في ذلك النقاط التي أُعلنت خلال مؤتمر مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن بتاريخ 19 فبراير 2026، مشددًا على أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل مرهونًا بالالتزام بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واختتم الجمل بيانه بالتأكيد على أن مصر ستظل حائط صد أمام أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو فرض أمر واقع يخالف قواعد القانون الدولي، داعيًا إلى تضافر الجهود الدولية لدفع مسار السلام العادل بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.