تتابع جمهورية مصر العربية بقلق بالغ تصاعد التوترات والاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان، التي شهدت أمس اشتباكات عسكرية اسفرت عن وقوع عدد من الضحايا والمصابين.
وزارة الخارجية تؤكد ضرورة ضبط النفس وتغليب الحلول السياسيةووزير الخارجية يجري اتصالًا مع نظيره الباكستاني لبحث سبل خفض التصعيد
وتناشد مصر جميع الأطراف بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتؤكد مصر أهمية بذل كافة المساعي الدبلوماسية الممكنة لتحقيق التهدئة ونزع فتيل الأزمة، تفادياً لانزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد، وتشدد على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الخلافات، بما يصون أمن واستقرار المنطقة.
وفى إطار الاتصالات لمتابعة التطورات المتلاحقة فى المنطقة ومساعي خفض التصعيد، أجرى د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج اتصالًا هاتفيا مع السيد محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية يوم الجمعة ٢٧ فبراير، حيث استمع إلى شرح مفصل من الوزير الباكستاني حول حقيقة الأوضاع والتطورات، وقد أعرب الوزير عبد العاطى من جانبه عن قلق مصر البالغ من التطورات الأخيرة، ودعا إلى التهدئة وضبط النفس بما يسهم فى خفض التصعيد وتجنيب المنطقة مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
تأتي الدعوة المصرية للتهدئة على خلفية تصاعد التوترات والاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان خلال الأيام الماضية، لا سيما في المناطق الحدودية المشتركة، والتي تشهد بين الحين والآخر مواجهات مسلحة نتيجة قضايا أمنية معقدة، أبرزها مكافحة الجماعات المسلحة، وضبط الحدود، وتبادل الاتهامات بشأن اختراق السيادة.
وشهدت الحدود الباكستانية-الأفغانية تاريخيًا توترات متكررة، خاصة بعد عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان عام 2021، وهو ما انعكس على الوضع الأمني في الإقليم، وأثار مخاوف إقليمية ودولية من اتساع دائرة عدم الاستقرار في جنوب ووسط آسيا.
وفي هذا السياق، تحرص مصر على متابعة تطورات الأوضاع الإقليمية ذات التأثير على الأمن والسلم الدوليين، انطلاقًا من سياستها الخارجية الداعمة للحلول السياسية والدبلوماسية، ورفضها لانزلاق النزاعات إلى مواجهات عسكرية مفتوحة، بما قد يهدد أمن المنطقة ويؤثر سلبًا على الاستقرار الإقليمي.
وتندرج التحركات والاتصالات المصرية ضمن جهود دبلوماسية أوسع لخفض التصعيد، وتشجيع الأطراف المعنية على الحوار وضبط النفس، بما ينسجم مع الدور المصري التقليدي الداعم للاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
