قال اللواء عادل العمده الخبير الاستراتيجى أن اليوم السبت ١٠ رمضان،  وقعت هجمات مشتركة أمريكية–إسرائيلية على إيران استهدفت منشآت عسكرية في إطار تصعيد طويل الأمد، هذه الأحداث تُعد من أخطر المواجهات في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، لما تحمله من أبعاد استراتيجية واسعة.

وأوضح الخبير أن أسباب الضربة الأمريكية– الإسرائيليةترجع إلى 

أ- تهديد البرنامج النووي والصاروخي

الولايات المتحدة وإسرائيل برّرا الهجوم بأنه حملة لوقف ما وصفاه بـ “التهديد النووي والصاروخي الإيراني”، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي أو قدرات صاروخية بعيدة المدى – وهو تهديد من شأنه أن يغيّر ميزان القوى في المنطقة والعالم. 

ب - انهيار المفاوضات الدبلوماسية

تصاعد التوتر جاء بعد تعثر مفاوضات نووية وجلسات دبلوماسية في جنيف ومسارات سياسية، ما اعتُبر ذريعة من بعض الأطراف لشن العملية. 

ج- استراتيجية تغيير النظام؟

تقارير وتحليلات كثيرة ترى أن جزءًا من الهدف هو إضعاف أو تغيير النظام الإيراني نفسه، وليس فقط تدمير القدرات العسكرية فقط، وهو ما أثار انتقادات واسعة.

 واضاف أن ردود الأفعال الدولية والإقليميةجاءات كالاتى 

أ - إيران

وعدت إيران بـ رد “مدمّر وقاسٍ” على الضربات ضد مواقعها، وهددت بأنها ستستهدف مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة إذا استمر الهجوم وايضا ردّ الحرس الثوري بهجمات صاروخية ومسيّرات على الأهداف الإسرائيلية

ب. الولايات المتحدة وإسرائيل

واشنطن دافعت عن العملية باعتبارها ضرورية لمنع “التهديد الوجودي”، ولأجل أمنها وأمن حلفائها. 

وأشار إلى أن إسرائيل وصفت الهجوم بأنه عملية استباقية ضد خطر إيراني متصاعد على أمنها القومي. 

ج - ردود الفعل الدولية

روسيا أدانت الهجوم واعتبرته اعتداءً غير مبرر على دولة ذات سيادة ودعت لوقفه فورا. 

دول كثيرة دعت إلى العودة للدبلوماسية وعدم التصعيد. 

مواقف دول عربية وإقليمية كانت متباينة؛ بعض الدول عبرت عن قلقها من التصعيد الكبير في المنطقة. 

ثالثا التأثيرات على المنطقة

أ- مخاطر مواجهة إقليمية أوسع

التصعيد يرفع احتمالات انتشار الصراع إلى دول الجوار (العراق، سوريا، لبنان، الخليج)، ما قد يؤدي إلى أزمة إقليمية شاملة. 

ب- الأمن البحري والطاقة

الشرق الأوسط هو ممر حيوي للطاقة؛ أي تصعيد عسكري قد يرفع أسعار النفط والغاز عالميًا ويؤثر على سلاسل التوريد. 

ج- أعيد ترسيم التحالفات

الأحداث تسهم في تعميق الانقسامات بين القوى الكبرى (أمريكا وروسيا والصين) وتعيد تحديد أولويات بعض الدول الإقليمية. 

اخيرا تأثيره على الدولة المصرية

أ- السياسة الخارجية

جمهورية مصر العربية ستميل إلى دور وساطة دبلوماسية لحماية الأمن الإقليمي وتجنب اتساع الصراع، وهو نهجها التقليدي.

قد يدفعها هذا إلى تعزيز التنسيق مع الدول العربية والأفريقية لمواجهة المخاطر المشتركة.

ب- الأمن القومى والاقتصاد

ارتفاع أسعار الطاقة والذهب نتيجة التوترات العسكرية قد يزيد من ضغوط التضخم والتكلفة الاقتصادية. 

وقد يتطلب الأمر تعزيز الجاهزية الأمنية على المستوى الإقليمي، ومراقبة الحدود والملاحة في قناة السويس.

ج - العلاقات الدولية

التوتر قد يؤثر على مواقف مصر في المحافل الدولية ويدفعها إلى التوازن بين المصالح مع القوى الكبرى والدفاع عن السيادة والاستقرار الإقليمي.

الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران ليس مجرد اشتباك عسكري محدود، بل حدث ذو أبعاد إستراتيجية:

يظهر أزمة عميقة في العلاقات بين الشرق الأوسط والقوى الكبرى.

و يعكس فشل المسارات الدبلوماسية السابقة.

و يحمل مخاطر تصعيد إقليمية تمتد إلى الأمن الاقتصادي والسياسي.

بالاضافه الى كونه يضع دول المنطقة أمام خيارات صعبة بين الحياد والمشاركة.