أكد النائب عصام هلال عفيفي أن المشهد الإقليمي يشهد مرحلة إعادة تشكيل واضحة، في ظل صراعات مفتوحة وتوترات حدودية وأزمات اقتصادية ضاغطة. وأوضح أن المنطقة الممتدة من السودان إلى ليبيا، ومن غزة إلى ملفات البحر الأحمر، تعيش حالة من التعقيد والتشابك، ما يجعل الصورة العامة غير بسيطة، ويمنح كل ملف تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على الدول المحيطة.
مصر في قلب الأحداث وتوازن دقيق
وأشار هلال إلى أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي، تظل في قلب الأحداث الإقليمية، لكنها في الوقت ذاته تسعى للحفاظ على توازن دقيق في إدارتها للملفات المختلفة. وأوضح أن القاهرة تحرص على عدم الانجرار إلى مواجهات مباشرة، مع عدم السماح بوجود فراغ أمني على حدودها، وهو ما ينعكس في طريقة تعاملها مع الأزمة الليبية، وتطورات الأوضاع في غزة، وكذلك ملف الملاحة في البحر الأحمر.
الاستقرار في مواجهة التحديات الاقتصادية
وأضاف أن الاستقرار لا يعني غياب التحديات، بل إن الضغوط الاقتصادية قائمة ومؤثرة، إلا أن الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة يمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة الحساسة. ولفت إلى أن دولًا عدة في المنطقة دفعت ثمن انهيار مؤسساتها باهظًا، وأصبحت عملية إعادة البناء فيها أكثر تعقيدًا من الحفاظ على الكيان القائم.
بين أولوية الأمن ومتطلبات الإصلاح
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن تقييم أي تجربة سياسية يرتبط برؤية كل مواطن لأولوياته؛ فهناك من يضع الأمن والاستقرار في مقدمة الاعتبارات، بينما يرى آخرون أن الإصلاحين الاقتصادي والسياسي يجب أن يحظيا بمساحة أوسع. لكنه شدد على أن بقاء الدولة متماسكة وقادرة على الصمود وسط العاصفة الإقليمية يمثل في حد ذاته إنجازًا مهمًا في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة.
