شدد قانون حماية الآثار في مصر على تجريم أعمال الحفر والتنقيب بغرض البحث عن الآثار دون الحصول على ترخيص رسمي من الجهات المختصة، وذلك في إطار الحفاظ على التراث الحضاري ومنع التعدي عليه أو تهريبه، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين.
عقوبات مشددة لسرقة وتهريب الآثار
نصت المادة (42) من القانون على توقيع عقوبة السجن المؤبد وغرامة مالية تتراوح بين مليون وخمسة ملايين جنيه، على كل من يرتكب جريمة سرقة أثر أو جزء منه بقصد تهريبه.
وتشمل هذه العقوبات جميع الحالات، سواء كانت الآثار مسجلة ومملوكة للدولة، أو معدة للتسجيل، أو مستخرجة من حفائر وزارة الآثار، أو من أعمال البعثات والهيئات والجامعات المصرح لها بالتنقيب.
كما يعاقب بالسجن المشدد كل من يقوم بالحفر خلسة أو إخفاء أثر أو جزء منه تمهيدًا لتهريبه، مع مصادرة الأثر وكافة الأدوات والمعدات ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجريمة لصالح الجهة المختصة.
عقوبة الحفر دون ترخيص
حدد القانون عقوبة بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث إلى سبع سنوات، وغرامة مالية من 500 ألف إلى مليون جنيه، لكل من يقوم بأعمال تنقيب غير مشروعة دون ترخيص.
كما ينص على التحفظ على موقع الحفر إلى حين قيام المجلس المختص بإجراء الحفائر اللازمة على نفقة المخالف.
التزامات البعثات الأجنبية في أعمال الحفائر
وفقًا للمادة (34)، تلتزم البعثات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب بترميم وصيانة ما يتم اكتشافه من آثار، سواء كانت معمارية أو منقولة، بشكل دوري وتحت إشراف الجهات المختصة.
كما يجب أن تتضمن خطط هذه البعثات أعمالًا مكملة مثل الترميم أو المسح أو الحصر والتسجيل الأثري، وذلك بموافقة الهيئة المختصة أو بالتعاون معها، مع خضوع هذه الأعمال لتقييم اللجنة الدائمة المختصة.
ملكية الدولة للآثار المكتشفة
أكدت المادة (35) أن جميع الآثار التي يتم اكتشافها من خلال بعثات الحفائر العلمية، سواء كانت أجنبية أو مصرية، تعد ملكًا خالصًا للدولة، ولا يجوز التصرف فيها بأي شكل.
حماية الملكية الفكرية للآثار
أوضحت المادة (36) أن النماذج الأثرية وصور القطع والمواقع التي ينتجها المجلس تخضع لقوانين الملكية الفكرية والعلامات التجارية، وفقًا لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، على أن يتولى الوزير المختص تطبيق هذه الأحكام.
إنشاء وحدات إنتاجية لدعم القطاع الأثري
أجازت المادة (36 مكرر) للمجلس إنشاء وحدات إنتاجية ذات طبيعة خاصة، بهدف دعم أنشطته وتحقيق أهدافه، مع تحديد قواعد إنشائها ونظام عملها من خلال اللائحة التنفيذية.
تعكس هذه التعديلات تشديد الدولة على حماية آثارها من العبث أو التهريب، عبر منظومة قانونية متكاملة تجمع بين الردع القانوني والتنظيم المؤسسي، بما يضمن الحفاظ على التراث المصري للأجيال القادمة.
