نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية في إيران، يوم الاثنين، صحة ما تردد عن إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا في بيان مقتضب أن بلاده لم تجرِ أي محادثات مع واشنطن، وذلك في توقيت يشهد تصاعدًا في التصريحات الأميركية حول وجود مسار تفاوضي.
وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن ما يُتداول بشأن التفاوض “أخبار كاذبة” تهدف إلى التأثير على الأسواق المالية والنفطية، والهروب من الضغوط التي تواجهها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاء هذا النفي في ظل تضارب واضح مع التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تحدث فيها عن وجود محادثات جارية مع الجانب الإيراني، ما يعكس حالة من التباين في المواقف بين الطرفين بشأن مسار التهدئة أو التصعيد في المنطقة.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: بعد 50 عاماً.. إسرائيل تستخدم قنابل حرب أكتوبر لضرب إيران
تضارب التصريحات حول التفاوض
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في بيانه أن طهران لم تدخل في أي مفاوضات مع واشنطن، دون تقديم تفاصيل إضافية، بينما أوضح محمد باقر قاليباف أن هذه الأنباء تُستخدم كأداة للتلاعب بالأسواق، خاصة في ظل التوترات الراهنة، معتبرًا أنها محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات التي تواجهها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رجّح إمكانية فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن حال التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن التحكم في المضيق سيكون من خلاله ومن قبل المرشد الأعلى الإيراني، دون تحديد آليات ذلك.
وأضاف ترامب، خلال تصريحات تلفزيونية، أن إيران شهدت بالفعل شكلًا من “التغيير الجدي في النظام”، واصفًا إياه بأنه “تغير تلقائي” عقب مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، مؤكدًا أنه يتعامل مع شخصيات إيرانية وصفها بالعقلانية وتحظى باحترام كبير.
وأشار إلى احتمال ظهور قيادة مشتركة داخل إيران، قائلاً إنه قد يتم التوصل إلى قائد جديد، على غرار ما حدث في فنزويلا، في إشارة إلى تحولات محتملة في هيكل السلطة داخل البلاد.
وفي سياق متصل، أوضح ترامب أن أسعار النفط قد تشهد انخفاضًا سريعًا بمجرد التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لا يضمن حدوث ذلك، لافتًا إلى وجود “احتمال حقيقي” لإبرام اتفاق، مع التأكيد على استمرار العمليات العسكرية في حال فشل المحادثات.
أخبار قد تهمك أيضًا: اعتراض مسيّرتين في المنطقة الشرقية وسط تصاعد التوتر بالمنطقة
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستواصل القصف إذا لم تحقق المفاوضات نتائج ملموسة، ما يعكس استمرار الضغوط العسكرية بالتوازي مع الطرح الدبلوماسي، في مشهد يعكس تعقيد الأزمة وتشابك مساراتها.
