في خطوة دبلوماسية جديدة تعكس تصاعد الجهود الدولية لاحتواء التوتر في الشرق الأوسط، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الثلاثاء، استعداد بلاده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الصراع الدائر.
دعم باكستاني للحوار وإنهاء الحرب
أكد شريف، في منشور عبر منصة "إكس"، أن باكستان ترحب وتدعم بشكل كامل المساعي الرامية إلى تعزيز الحوار وخفض التصعيد في المنطقة. وأوضح أن بلاده، "رهناً بموافقة الولايات المتحدة وإيران، مستعدة ومتشرفة باستضافة محادثات جادة وحاسمة للتوصل إلى تسوية شاملة للصراع الجاري"، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
تصريحات ترامب: محادثات "مثمرة" وتراجع عن التصعيد
جاء العرض الباكستاني بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أشار فيها إلى أن واشنطن وطهران أجرتا "محادثات جيدة جداً ومثمرة" بشأن التوصل إلى "حل كامل ونهائي للأعمال العدائية في الشرق الأوسط".
وأوضح ترامب أن هذه المحادثات بدأت يوم الأحد واستمرت حتى الاثنين، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر. كما تراجعت الإدارة الأمريكية عن تهديداتها السابقة بقصف محطات كهرباء إيرانية، في مؤشر على تغير نسبي في نهج التصعيد.
نفي إيراني قاطع لوجود مفاوضات
في المقابل، نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف صحة ما تم تداوله بشأن إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة، واصفاً هذه التقارير بأنها "أخبار كاذبة".
ويُعد قاليباف، وفق مصادر مطلعة ومسؤول إسرائيلي، جهة التواصل من الجانب الإيراني، ما يمنح نفيه ثقلاً إضافياً في المشهد السياسي الراهن.
خلفية التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران
يأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري بدأ في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، عقب إعلان فشل المحادثات المتعلقة ببرنامجها النووي، رغم تأكيد سلطنة عمان، التي لعبت دور الوسيط، تحقيق تقدم ملحوظ في تلك المفاوضات.
ومنذ ذلك الحين، وسّعت إيران نطاق ردها، مستهدفة دولاً تستضيف قواعد أمريكية، بالإضافة إلى ضرب بنية تحتية للطاقة في منطقة الخليج.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
في تصعيد خطير، أقدمت إيران على إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
