كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مائدة مستديرة حول السلامة العامة في مدينة ممفيس بولاية تينيسي، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان من أوائل المسؤولين الذين دعوا إلى اعتماد الخيار العسكري ضد إيران. وأوضح ترامب أنه أجرى مشاورات موسعة مع كبار القادة العسكريين حول التصعيد في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هيغسيث شدد على ضرورة التحرك لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو موقف أيده الرئيس بالقول: "لا يمكن السماح لطهران بامتلاك هذا السلاح".
العمليات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية مستمرة منذ 28 فبراير
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار العملية العسكرية الأميركية – الإسرائيلية التي انطلقت في 28 فبراير تحت اسم "الغضب العارم". ووفق بيانات القيادة المركزية الأميركية، نفذت القوات أكثر من 9 آلاف ضربة داخل إيران، واستهدفت سفناً إيرانية، ما أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة أكثر من 200 آخرين، في واحدة من أكبر الحملات العسكرية منذ حربي العراق وأفغانستان.
تعليق الهجمات ومحادثات غير مباشرة مع إيران
في تطور لافت، أعلن ترامب تعليق الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى وجود "محادثات جيدة ومثمرة للغاية" مع طهران. لكن إيران نفت إجراء أي مفاوضات مباشرة، حيث أكد كل من محمد باقر قاليباف ووزارة الخارجية الإيرانية عدم وجود اتصالات رسمية، بينما أقر وزير الخارجية عباس عراقجي بوجود اتصالات غير مباشرة. ويُعتقد أن قاليباف قد يكون وسيطاً في هذه القنوات، بينما تستمر الضربات على أهداف غير نفطية داخل إيران.
الأثر الاقتصادي والتوتر في مضيق هرمز
اقتصادياً، تتجه إدارة ترامب لتخصيص نحو 200 مليار دولار لإعادة بناء المخزون العسكري الأميركي بعد هذه العمليات الواسعة، التي تُعد الأشد منذ سنوات. وعلى الصعيد الميداني، انتقل التصعيد إلى مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مع تأثيرات مباشرة على الأسواق العالمية.
ترامب متفائل بحذر حول إمكانية التوصل إلى اتفاق
واختتم ترامب تصريحاته بالتعبير عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى وجود "فرصة جيدة جداً" لتحقيق تقدم، مع التأكيد على أن أي التزام إيراني يجب أن يُترجم إلى اتفاق فعلي على الأرض.
