رفضت إيران اليوم الأربعاء، خطة أمريكية مكونة من 15 نقطة تهدف إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط، فيما شنت طهران سلسلة هجمات جديدة على إسرائيل ودول الخليج العربي، منها هجوم تسبب في اندلاع حريق ضخم في مطار الكويت الدولي.
وجاء هذا التصعيد في الوقت الذي نفذت فيه إسرائيل غارات جوية على العاصمة الإيرانية طهران، بينما أرسلت الولايات المتحدة قوات إضافية من مشاة البحرية ومظليين إلى المنطقة لتعزيز وجودها العسكري.
تفاصيل رفض إيران للخطة الأمريكية
نقلت قناة "برس تي في" الرسمية الناطقة باللغة الإنجليزية عن مسؤول إيراني، لم تكشف عن هويته، أن إيران لن توافق على الخطة الأمريكية، مؤكدة أن "إيران ستنهي الحرب عندما تقرر ذلك وعندما يتم تنفيذ شروطها". وأضاف المسؤول أن طهران ستواصل "ضرباتها القوية" في الشرق الأوسط.
وكانت باكستان قد نقلت الاقتراح الأمريكي إلى طهران، الذي تضمن تخفيف العقوبات، التراجع عن البرنامج النووي الإيراني، فرض قيود على الصواريخ الباليستية، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد نقطة استراتيجية لتصدير نحو خمس النفط العالمي.
شروط إيران الخاصة لوقف الحرب
ردًا على الخطة الأمريكية، طرحت إيران عبر التلفزيون الرسمي خطة خاصة بها تشمل:
وقف اغتيال مسؤوليها، و ضمان عدم شن أي حرب أخرى ضدها، و الحصول على تعويضات عن الحرب، و ممارسة سيادتها الكاملة على مضيق هرمز.
وتشير المصادر إلى أن البيت الأبيض من المرجح ألا يقبل ببعض هذه الشروط، خاصة مسألة التعويضات واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، في ظل استمرار تأثر إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب.
ردود الفعل الدولية
في نيويورك، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الأطراف المشاركة في الصراع، مشيرًا إلى أن القتال "تجاوز الحدود التي كان يعتقد حتى القادة أنه يمكن تصورها". ودعا جوتيريش الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء الهجمات ضد إيران، وحث طهران على التوقف عن مهاجمة دول الخليج، مؤكداً أن "الوضع تجاوز الحدود المعقولة".
وأكد مسؤول مصري مشارك في جهود الوساطة أن الاقتراح الأمريكي تضمن أيضًا قيودًا على دعم إيران للجماعات المسلحة، فيما ترفض طهران أي مناقشة لبرنامج صواريخها الباليستية أو دعمها للميليشيات الإقليمية، معتبرة ذلك جزءًا أساسيًا من أمنها الوطني.
