أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، أن مصر تؤيد مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفتح باب المفاوضات مع إيران، معرباً عن أمله في أن تسفر هذه المباحثات عن نتائج ملموسة. وأضاف الوزير خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية المعتمدين في مصر، أن القاهرة مستعدة لاستضافة أي اجتماعات تتعلق بإيران، طالما أن هدفها تعزيز التهدئة الإقليمية.

جهود دبلوماسية متعددة الأطراف لإنهاء الحرب

وأشار عبد العاطي إلى أن مصر كانت على اتصال بالجانب الإيراني والأميركي بالتنسيق مع دول صديقة مثل باكستان، وتركيا، ودول الخليج، بالإضافة إلى الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، لترك الباب مفتوحاً للحوار والتفاوض من أجل إنهاء الحرب. وأضاف أن هناك مشروع وخطة أميركية قُدمت إلى إيران يجري دراستها حالياً، رافضاً الكشف عن تفاصيلها، مشدداً على أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية والمفاوضات.

التهدئة ضرورة لتجنب التصعيد الكامل

وذكر الوزير أن كلاً من إيران وأميركا لديهم رؤيتهم تجاه الصراع، فيما تسعى الأطراف الوسيطة لتقريب وجهات النظر، مؤكداً أن مصر، وباكستان، وتركيا ترى إمكانية رأب الصدع ووضع حد للحرب. وأوضح عبد العاطي أن اجتماعاً مباشراً بين إيران وأميركا قد يمثل الفرصة الأخيرة لتجنب تصعيد كامل في المنطقة، معرباً عن أمله في إيجاد أرضية مشتركة تقلل التصعيد وتجنب المنطقة والعالم التداعيات الاقتصادية.

دور مصر في أمن الخليج ووقف الاعتداءات

وبيّن الوزير المصري أن الأمن في دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن القاهرة تجري مباحثات مع إيران لوقف الهجمات على دول الخليج. وأكد أن مصر منذ اليوم الأول انحازت لدول الخليج، والأردن، والعراق ضد الهجمات الإيرانية، مع استمرار جهودها الدبلوماسية المكثفة لتفادي التصعيد.

لبنان تحت المراقبة: دعوات لوقف الاجتياح الإسرائيلي

رداً على سؤال حول الوضع في لبنان، أفاد عبد العاطي بوجود رسائل مباشرة للجانب الإسرائيلي لوقف الاجتياح البري ووقف استهداف البنية التحتية، مشيراً إلى اتصالات مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، موضحاً أن هناك أفكاراً تُناقش بشأن وقف الاعتداءات الإسرائيلية، إطلاق النار، حصر السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.