أعلنت دولة قطر، السبت، توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الدوحة، في خطوة تعكس توجهاً متصاعداً نحو توسيع الشراكات الأمنية في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثاني على التوالي.

وأكدت وزارة الدفاع القطرية، في بيان رسمي، توقيع اتفاقية تعاون في القطاع الدفاعي بين وزارة الدفاع القطرية ووزارة الدفاع الأوكرانية، تتضمن مجالات متعددة تشمل التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تعاون دفاعي وتقني مشترك

تشير بنود الاتفاق إلى التركيز على نقل الخبرات العملية التي اكتسبتها كييف خلال مواجهتها للهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بما يعزز قدرات الدوحة الدفاعية في التصدي للتهديدات الجوية الحديثة، خاصة في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.

ويأتي هذا التعاون ضمن توجه أوسع نحو تعزيز الشراكات الدفاعية القائمة على التكنولوجيا المتقدمة وأنظمة الدفاع الجوي، بما يسهم في تطوير القدرات الوطنية للطرفين عبر مشاريع مشتركة واستثمارات متبادلة في القطاع الدفاعي.

اتفاق إماراتي – أوكراني في المجال الدفاعي

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني من دولة الإمارات الاتفاق مع أبوظبي على تعزيز التعاون الدفاعي لمواجهة الهجمات بالمسيّرات، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية التي تستهدف المنطقة منذ اندلاع الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

ويمثل هذا الاتفاق امتداداً لتحركات دبلوماسية وعسكرية تقوم بها كييف لتعزيز حضورها الدفاعي في منطقة الخليج العربي، عبر شراكات قائمة على تبادل الخبرات في أنظمة التصدي للطائرات دون طيار.

اتفاق سابق مع السعودية في الأمن الجوي

وكانت أوكرانيا قد أعلنت، غداة زيارة زيلينسكي إلى المملكة العربية السعودية، توقيع اتفاقية في مجال الأمن الجوي تتيح للرياض الاستفادة من الخبرات الأوكرانية في التصدي للمسيّرات، وذلك ضمن مسار متسارع لتعزيز التعاون الدفاعي بين كييف ودول الخليج.

نقل الخبرات في مواجهة المسيّرات

تسعى كييف إلى توظيف خبرتها المتراكمة في مواجهة المسيّرات الروسية، عبر شراكات استراتيجية مع دول الخليج العربية، التي تواجه بدورها هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.

ويعكس هذا الحراك الأوكراني توجهاً لتوسيع نطاق التعاون العسكري خارج الإطار الأوروبي، وتثبيت موقع كييف كشريك دفاعي قادر على تقديم خبرات عملية في أنظمة الدفاع الجوي ومواجهة التهديدات غير التقليدية.