تصاعدت انتقادات بريطانيا لممارسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية، ما دفع حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التوقف عن حماية الدولة العبرية تحت قبة الأمم المتحدة. القرار أثار حفيظة الجالية اليهودية في المملكة المتحدة، رغم أن الهدف المعلن هو تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

منذ سنوات، اعتاد مجلس حقوق الإنسان على إدراج انتهاكات إسرائيل ضمن بند خاص يحمل الرقم 7، عنوانه “حال حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى”. وفي كل دورة للمجلس، كانت بريطانيا تبادر بالاعتراض على أي جهود لإدانة إسرائيل تحت هذا البند.

خصوصية البند 7 ومناقشة انتهاكات دولة محددة

البند رقم 7، الذي أُطلق عام 2006، هو البند الوحيد في جدول أعمال المجلس المخصص لدولة بعينها، في حين أن بقية البنود العشرة تتناول قضايا عامة وشاملة في مجال حقوق الإنسان. هذا التخصيص يجعل إسرائيل عرضة لإدانات متكررة في كل دورة للمجلس، ويثير جدلًا حول عدالة المعايير الأممية.

موقف بريطانيا وتحفظات سابقة

في عام 2019، أكد وزير الخارجية البريطاني آنذاك جيرمي هنت أن تخصيص بند مستقل لمناقشة ممارسات إسرائيل أمر “غير مقبول”، متسائلًا عن سبب هذا التمييز مقارنة بانتهاكات دول مثل الصين وروسيا وإيران، التي تُناقش ضمن بند عام دون الإشارة إلى أي دولة بعينها.

ويحمل البند رقم 4 عنوانًا عامًا لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم دون تخصيص دولة، ورغم وجود هذا البند، أبقت الأمم المتحدة على البند 7 لمتابعة تجاوزات الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أرقام وقرارات تعكس حجم التركيز على إسرائيل

منذ إنشاء البند رقم 7 عام 2006، اعتمد مجلس حقوق الإنسان 112 قرارًا ضد إسرائيل، مقارنةً بـ45 قرارًا ضد سوريا، و16 قرارًا ضد إيران، و11 قرارًا ضد روسيا، و4 قرارات ضد فنزويلا عبر بنوده الأخرى. هذه الأرقام تبرز التركيز الأممي الكبير على الملف الإسرائيلي مقارنة بملفات دول أخرى.

القرار البريطاني الأخير يعيد النقاش حول طبيعة المعايير داخل مجلس حقوق الإنسان، ويثير التساؤل حول ما إذا كان إبقاء بند خاص لدولة واحدة ينسجم مع مبدأ المساواة بين الدول الأعضاء.