شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظمها «مختبر مستقبل الشرق الأوسط» التابع لـ«المجلس الأطلسي» (Atlantic Council) في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود مصر لتعزيز حضورها الاقتصادي دوليًا واستعراض مسار الإصلاحات الاقتصادية الجارية.
أزمة البدون والهوية المعلقة في الكويت: هل يعيد "المشاهير" فتح...
وتناولت الجلسة آفاق الاقتصاد الكلي في مصر في ظل المتغيرات العالمية الراهنة، مع التركيز على السياسات المالية والنقدية المتبعة، إلى جانب استعراض جهود الحكومة في تحسين مناخ الاستثمار وزيادة تنافسية الصادرات المصرية وتعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
آفاق الاقتصاد الكلي والسياسات الاقتصادية في مصر
شهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول تطورات الاقتصاد المصري، حيث تم استعراض السياسات المالية والنقدية التي تنتهجها الدولة بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التحديات العالمية. كما تم التأكيد على أهمية استمرار الإصلاحات الاقتصادية في إطار رؤية مصر 2030 بما يضمن تحقيق نمو شامل ومستدام ينعكس على تحسين مستويات المعيشة.
جهود الاستثمار والتجارة الخارجية لتحسين مناخ الأعمال
استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الفرص الواعدة داخل السوق المصرية في ضوء الإصلاحات التنظيمية الهادفة إلى تبسيط الإجراءات وخفض تكاليف التشغيل. وأكد الوزير وجود خطة طموحة للتوسع في المناطق الاستثمارية والمدن الصناعية، مع العمل على التحول من نموذج «التجميع» إلى «التصنيع الشامل» بما يسهم في تعميق المكون المحلي وزيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية.
كما أشار إلى استمرار مراجعة منظومة تأسيس وتشغيل المشروعات والحوافز الاستثمارية، بالتوازي مع تسريع التحول الرقمي عبر تطوير منصات إلكترونية تفاعلية تتيح بيانات وفرص الاستثمار بشكل أكثر شفافية وكفاءة.
التحول الرقمي وربط مؤسسات الاستثمار
أكد الوزير أن الحكومة تعمل على تعزيز التحول الرقمي في منظومة الاستثمار من خلال ربط هيئات الاستثمار والرقابة المالية والبورصة ومصر للمقاصة، بما يهدف إلى أتمتة دورة حياة الاستثمار بالكامل. ويسهم هذا التوجه في رفع كفاءة بيئة الأعمال وتعزيز مبادئ الحوكمة وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
ربط الاستثمار بالصادرات وتعزيز التكنولوجيا
أوضح الوزير أن مصر تتبنى استراتيجية متكاملة لربط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بزيادة الطاقات الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصادرات في الأسواق العالمية. كما يتم التركيز على تبني حلول التكنولوجيا المتقدمة، خاصة TradeTech، بما يسهم في تطوير سلاسل الإمداد وتحسين كفاءة القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والخدمات المالية.
وأشار كذلك إلى الزخم المتزايد في برنامج الطروحات ودور صندوق مصر السيادي في دعم الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص.
السياسات المالية ودعم الاستقرار الاقتصادي
من جانبه، استعرض الدكتور أحمد رستم جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال سياسات مالية ونقدية متوازنة، موضحًا أن بدء البنك المركزي المصري دورة تيسير نقدي ساهم في دعم النمو وكبح التضخم رغم التحديات الإقليمية.
كما أشار إلى العمل على ضبط الدين العام، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وحوكمة الاستثمارات العامة، بما يتيح توجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.
إشادة دولية وتفاعل واسع
شهدت المائدة المستديرة تفاعلًا ملحوظًا من خبراء الاقتصاد وصناع القرار وممثلي المؤسسات الدولية في واشنطن، الذين أشادوا بالإجراءات المصرية الاستباقية لتعزيز مرونة الاقتصاد والتحول نحو نموذج نمو أكثر شمولًا واستدامة.
تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري
تأتي هذه المشاركة ضمن سلسلة من اللقاءات المكثفة للوفد المصري في الولايات المتحدة، بهدف تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار في المنطقة.
برلمانية: إنهاء أزمة الانفصال المعلق في الأحوال الشخصية للمسي...
