قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الاقتصاد المصري من المتوقع أن يسجل معدل نمو يصل إلى 5.4% بنهاية العام المالي المقبل، على أن يرتفع تدريجيًا ليبلغ نحو 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، وذلك مع نهاية الخطة متوسطة المدى.
وأوضح الوزير أن الحكومة وضعت سيناريو متحفظًا لمعدلات النمو في الخطة المقبلة والخطة متوسطة المدى، في ظل استمرار حالة عدم اليقين على المستويين الإقليمي والعالمي، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يسجل نموًا بنحو 5.2% في العام المالي المقبل.
رئيس وزراء سنغافورة يتعهد بدعم المواطنين وسط أزمة الشرق الأوس...
اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب
جاءت تصريحات وزير التخطيط خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأحد 3 مايو 2026، برئاسة النائب طارق شكري، وذلك في إطار مناقشة رؤية الوزارة وخطة عملها المستقبلية، إلى جانب بحث تأثيرات التطورات الجيوسياسية الحالية على معدلات النمو والتضخم والأسعار في مصر.
سيناريوهات اقتصادية في ظل عدم اليقين العالمي
أكد أحمد رستم أن إعداد سيناريو متحفظ للنمو الاقتصادي يأتي نتيجة استمرار حالة عدم اليقين عالميًا، موضحًا أن الحكومة تتعامل مع هذه التحديات من خلال سياسات مرنة تستهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
القطاعات الأكثر مساهمة في النمو الاقتصادي
أشار وزير التخطيط إلى أن جهود الإصلاح الاقتصادي انعكست بشكل واضح على أداء الاقتصاد الحقيقي، موضحًا أن خمسة قطاعات رئيسية تسهم بنحو 64% من النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2026/2027.
وتتصدر الصناعات التحويلية هذه القطاعات بمساهمة تصل إلى 29%، تليها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم قطاع السياحة بنسبة 9.3%، وقطاع التشييد والبناء بنسبة 7.2%، وأخيرًا قطاع الزراعة بنسبة 7%.
تطور الناتج المحلي الإجمالي
وأوضح رستم أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من المتوقع أن تصل إلى نحو 24.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، مقارنة بنحو 21.2 تريليون جنيه متوقعة بنهاية العام المالي الجاري.
كما أشار إلى أن أربعة قطاعات رئيسية تسهم بنسبة 62% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي الزراعة والصناعة والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة.
تداعيات الأزمة الإقليمية على الاقتصاد العالمي
استعرض وزير التخطيط تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة على الاقتصاد العالمي، موضحًا أنها أدت إلى اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد والإمداد، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، بالإضافة إلى اضطرابات في أسواق المال وارتفاع في أسعار الطاقة والسلع الغذائية.
كما أشار إلى أن هذه التطورات انعكست على ارتفاع فاتورة الواردات والعجز التجاري في العديد من الدول، مع توقعات دولية بحدوث حالة من الركود التضخمي وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي عالميًا.
اتساع التداعيات واستجابة الدول
لفت الوزير إلى أن التداعيات السلبية للأزمة لم تقتصر على منطقة بعينها، بل امتدت إلى مختلف دول العالم، وهو ما دفع نحو 78 دولة إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية عاجلة للتعامل مع الأزمة والحد من آثارها على اقتصاداتها الوطنية.
أداء الاقتصاد المصري رغم التحديات
أوضح وزير التخطيط أن الاقتصاد المصري واجه خلال العقدين الأخيرين العديد من الصدمات المحلية والخارجية التي أثرت على استدامة النمو، إلا أن الدولة تواصل تنفيذ خططها التنموية بشكل متكامل.
وسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 2.4% في العام المالي 2023/2024، مع تحقيق أداء قوي خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي الجاري، وسط متابعة مستمرة لتداعيات الأزمة على الفترة المقبلة.
تأثير التوترات الإقليمية والتصنيف الائتماني لمصر
أكد رستم أن التوترات الإقليمية الحالية تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، خاصة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكلفة الإنتاج، وهو ما ينعكس على معدلات التضخم.
ورغم ذلك، أوضح أن المؤسسات الدولية تتوقع استمرار الزخم الإيجابي للاقتصاد المصري، مع تأثر محدود بمعدلات النمو، مشيرًا إلى أن مؤسسات التصنيف الائتماني حافظت على تصنيف مصر عند مستويات مستقرة إلى إيجابية، وهو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في مسار الإصلاح الاقتصادي.
