أعلن مسؤول رفيع في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون)، اليوم، أن إجمالي تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالحرب في إيران ارتفع ليصل إلى نحو 29 مليار دولار حتى الآن، بزيادة تُقدّر بنحو 4 مليارات دولار مقارنة بتقديرات سابقة صدرت في أواخر الشهر الماضي. ويعكس هذا الارتفاع استمرار توسع الإنفاق العسكري مع استمرار العمليات الميدانية وتزايد متطلباتها اللوجستية.

صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه

وكان البنتاجون قد قدّر في 29 أبريل الماضي أن تكلفة الحرب بلغت حوالي 25 مليار دولار، قبل أن يعيد تحديث أرقامه في ضوء تطورات العمليات العسكرية والتكاليف التشغيلية المتزايدة.

تحديث تقديرات الإنفاق العسكري داخل البنتاجون

وأوضح جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي في وزارة الدفاع الأمريكية، خلال جلسة استماع أمام أعضاء في الكونجرس، أن التقديرات الحالية تشمل مجموعة واسعة من البنود، من بينها تحديث وإصلاح المعدات العسكرية، واستبدال العتاد المتضرر أو المستهلك، إلى جانب التكاليف التشغيلية اليومية المرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية.

وأشار هيرست إلى أن تقديرات التكلفة ليست ثابتة، بل تخضع لمراجعة مستمرة من قبل فريق هيئة الأركان المشتركة، بالإضافة إلى فريق المراقبة المالية والتدقيق الداخلي داخل وزارة الدفاع الأمريكية، في ظل تغيرات ميدانية متسارعة تؤثر بشكل مباشر على حجم الإنفاق.

وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة حضرها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حيث تم استعراض تطورات الموقف المالي المرتبط بالعمليات العسكرية الجارية.

غموض حول آلية احتساب التكلفة الإجمالية

ورغم إعلان الرقم الجديد، لا تزال هناك حالة من الغموض بشأن المنهجية التي اعتمدها البنتاجون للوصول إلى تقدير 29 مليار دولار، وما إذا كان يشمل جميع البنود المباشرة وغير المباشرة المتعلقة بالعمليات العسكرية في إيران.

وفي هذا السياق، كان مصدر مطلع قد صرّح لوكالة “رويترز” في مارس الماضي، بأن إدارة ترامب قدّرت تكلفة الأيام الستة الأولى فقط من الحرب بنحو 11.3 مليار دولار على الأقل، ما يشير إلى ارتفاع سريع في حجم الإنفاق خلال فترة زمنية قصيرة.

أبعاد سياسية داخل الولايات المتحدة قبل الانتخابات

تأتي هذه التطورات في وقت سياسي حساس داخل الولايات المتحدة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي التي يتبقى عليها نحو 6 أشهر فقط، والتي قد تشهد منافسة قوية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السيطرة على مجلس النواب.

وفي ظل هذا السياق، يسعى الديمقراطيون إلى تعزيز موقفهم في استطلاعات الرأي، من خلال ربط كلفة الحرب بتأثيراتها الاقتصادية الداخلية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع معدلات غلاء المعيشة وتأثير الإنفاق العسكري على أولويات الداخل الأمريكي.

في المقابل، يواجه الجمهوريون، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضغوطاً سياسية متزايدة للحفاظ على أغلبيتهم في الكونجرس، وسط جدل متصاعد حول جدوى وتكاليف استمرار العمليات العسكرية في إيران.

الأول من نوعه في أفريقيا.. مشروع دمج الزراعة بالطاقة الشمسية