يواصل نادي برشلونة تحركاته في سوق الانتقالات بحثًا عن مهاجم جديد يقود المشروع الهجومي للفريق في المرحلة المقبلة، في ظل تعقّد المفاوضات الخاصة بالتعاقد مع الأرجنتيني جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، الذي لا يزال يمثل الهدف الأول داخل النادي الكتالوني.

برشلونة يضع 3 بدائل لتعويض التعاقد مع جوليان ألفاريز 

وبحسب ما كشفته تقارير صحفية، فإن برشلونة حاول بالفعل التحرك بشكل جاد من أجل ضم ألفاريز، وقدم عرضًا بلغت قيمته 100 مليون يورو، في محاولة لإقناع أتلتيكو مدريد بالتخلي عن مهاجمه، إلا أن العرض لم ينجح في حسم الصفقة أو إحداث اختراق حقيقي في المفاوضات.

هذا التعثر دفع إدارة برشلونة إلى التحرك على خط موازٍ، عبر تجهيز قائمة بدائل هجومية تحسبًا لفشل الصفقة الأساسية، في خطوة تعكس رغبة النادي في عدم رهن مشروعه الهجومي باسم واحد فقط، خاصة في ظل الحاجة الواضحة إلى تعزيز هذا المركز قبل انطلاق الموسم الجديد.

وتضم القائمة التي وضعتها الإدارة عدة أسماء، يأتي في مقدمتها الغيني سيرهو جيراسي، إلى جانب كارل إيتا إيونج، وبنجامين سيسكو، وهي أسماء تختلف في خصائصها الفنية وأعمارها وتجاربها، لكنها تشترك في كونها مرشحة لتقديم حلول هجومية إذا تعذر ضم ألفاريز.

ويبدو أن برشلونة يتعامل مع الملف من زاويتين في الوقت نفسه: الأولى تتعلق بالرغبة في التعاقد مع مهاجم جاهز وقادر على تقديم الإضافة فورًا، والثانية ترتبط بإيجاد صفقة مناسبة اقتصاديًا وفنيًا في ظل القيود المالية التي لا تزال تفرض نفسها على تحركات النادي.

فالتعاقد مع ألفاريز، رغم كونه الخيار الأكثر جاذبية من الناحية الفنية، يبدو معقدًا للغاية، سواء بسبب تمسك أتلتيكو مدريد بلاعبه أو بسبب القيمة الكبيرة المطلوبة لإتمام الصفقة، وهو ما يفسر لجوء برشلونة إلى إعداد أكثر من سيناريو بديل.

ويُنظر إلى سيرهو جيراسي كخيار يمتلك خبرة كبيرة وقدرة واضحة على التسجيل، وهو ما قد يجعله حلًا جاهزًا إذا أراد برشلونة التعاقد مع مهاجم يملك الحسم داخل منطقة الجزاء ويستطيع تقديم الإضافة مباشرة.

أما بنجامين سيسكو، فيمثل خيارًا مختلفًا قليلًا، لأنه يجمع بين الإمكانات البدنية والموهبة والقدرة على التطور، ما يجعله مشروعًا هجوميًا جذابًا على المدى المتوسط والطويل، وليس فقط حلًا للموسم المقبل.

وفي المقابل، يبرز اسم كارل إيتا إيونج ضمن الأسماء المطروحة كخيار أقل ضجيجًا إعلاميًا، لكنه يدخل الحسابات في إطار بحث النادي عن أكثر من صيغة ممكنة، سواء من حيث التكلفة أو من حيث ملاءمة اللاعب لمتطلبات المشروع الجديد.

ويعكس هذا التحرك من برشلونة حجم الحاجة إلى مهاجم جديد، خاصة إذا كان النادي ينوي إعادة بناء منظومته الهجومية بشكل يمنحه تنوعًا أكبر وحلولًا أكثر فاعلية أمام المرمى، بعد فترة شهدت كثيرًا من التذبذب في هذا المركز.

كما أن اختيار المهاجم الجديد لن يكون قرارًا تقنيًا فقط، بل قرارًا استراتيجيًا أيضًا، لأن اللاعب القادم قد يصبح أحد الوجوه الأساسية للمشروع في السنوات المقبلة، خصوصًا إذا فشل النادي في حسم صفقة بحجم جوليان ألفاريز.

وفي الوقت الحالي، لا تزال كل الخيارات مفتوحة أمام الإدارة الكتالونية، إذ لم يُغلق باب الصفقة الأساسية بشكل نهائي، لكن الواضح أن برشلونة لا يريد الانتظار طويلًا دون تحضير بدائل جاهزة، تفاديًا للدخول في مرحلة متأخرة من السوق وهو يفتقد الخطة البديلة.

وبين حلم التعاقد مع ألفاريز، وصعوبة حسم الصفقة، وتجهيز أكثر من بديل على الطاولة، يبدو أن برشلونة يخوض واحدة من أهم معاركه في الميركاتو الحالي، لأن اختيار رأس الحربة الجديد قد يلعب دورًا حاسمًا في شكل الفريق ومستقبله خلال المواسم المقبلة.