أكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن الصناعة تمثل الحل الحقيقي للخروج من التحديات الاقتصادية الراهنة، داعيًا إلى تبني استراتيجية صناعية وطنية مستقرة تمتد لعشر سنوات على الأقل، بما يضمن استمرارية خطط التنمية والتوسع في الإنتاج دون التأثر بتغير الوزراء أو المسؤولين.

تطوير الصناعة المصرية وتوطين صناعة الدواء

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المخصصة لمناقشة عدد من الطلبات المتعلقة بتطوير الصناعة المصرية وتوطين صناعة الدواء، حيث استهل وهبة كلمته بتجديد التهنئة للشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أنها أعادت للدولة المصرية استقرارها ومهدت الطريق أمام مسيرة واسعة من التنمية والإنجازات.

مصر حققت نجاحًا كبيرًا في قطاع الدواء

وأشار "وهبة"، إلى أن الجميع يتفق على أن الصناعة تمثل المخرج الأساسي للأزمة الاقتصادية، لافتًا إلى أن مصر حققت نجاحًا كبيرًا في قطاع الدواء، إذ تنتج نحو 92% من احتياجاتها الدوائية من حيث الكميات، بينما تمثل النسبة المتبقية عبئًا على فاتورة الاستيراد نتيجة الاعتماد على استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج من الخارج.

تعميق التصنيع المحلي مفتاح تقليل فاتورة الاستيراد

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعميق التصنيع المحلي وفق احتياجات الدولة الفعلية، والعمل على إنتاج المواد الخام ومدخلات الصناعة محليًا، موضحًا أن التحدي الأكبر لا يقتصر على زيادة الصادرات، وإنما يتمثل في خفض الاعتماد على الواردات وتعزيز المنتج الوطني.

رسم السياسات الصناعية للدولة

وطالب وهبة بمنح مجلس الشيوخ دورًا أكبر في رسم السياسات الصناعية للدولة، مشيرًا إلى أن تعاقب الوزراء واختلاف الرؤى والسياسات خلال السنوات الماضية أثر على استقرار خطط التنمية الصناعية.

توفير بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية

وشدد على أهمية التعاون بين مجلس الشيوخ ووزارة الصناعة لوضع استراتيجية صناعية وطنية واضحة وثابتة، تتضمن آليات لدعم المصانع المتعثرة، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية، وزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري.

مصر حققت نجاحًا كبيرًا في صناعة الدواء ويجب استكمال مسار التوطين

واختتم وهبة كلمته بالتأكيد على أن وجود سياسة صناعية مستقرة يمثل أحد أهم مقومات تحقيق التنمية المستدامة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل فاتورة الواردات، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويوفر المزيد من فرص العمل للمواطنين.