فاطمة طارق تكشف لـ«خمسة سياسة» تفاصيل ابتكار ساعة «VELORA» ورسالتها لمحاربات سرطان الثدي

كشفت فاطمة طارق السيد، الطالبة بكلية الفنون والتصميم بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، في تصريحات خاصة لـ«خمسة سياسة»، عن تفاصيل تصميمها الفائز «VELORA»، الذي اختارته علامة Bernhard H. Mayer السويسرية لتحويله إلى ساعة فعلية تحمل توقيع العلامة، ضمن النسخة الأولى من تحدي الابتكار المفتوح، الذي يستهدف دعم المواهب الشابة ودمج الإبداع بالمسؤولية المجتمعية.

وأعربت فاطمة عن سعادتها بالفوز بالمسابقة، مؤكدة أن التجربة تمثل خطوة مهمة في مسيرتها بمجال التصميم، خاصة أنها تتيح لها الانتقال بفكرتها من الإطار الأكاديمي إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، والتعلم من خبراء صناعة الساعات السويسرية، بما يفتح أمامها آفاقًا جديدة للتطوير والابتكار.

نوصى بقرأة :

الصحة: 74 مليون زيارة لمبادرة دعم صحة المرأة وفحوصات مكثفة خلال أكتوبر الوردي

«VELORA».. حكاية صمود تجسدها ساعة سويسرية

وأوضحت فاطمة طارق أن فكرة تصميم «VELORA» استلهمتها من رحلة تحول العثة عند خروجها من شرنقتها، معتبرة هذه الصورة رمزًا يعبر عن رحلة النساء اللاتي واجهن سرطان الثدي، وما مررن به من تحديات، وما أظهرنه من قوة وصمود وقدرة على مواصلة الحياة.

وأضافت أن التصميم لا يستهدف تقديم قطعة إكسسوار ذات قيمة جمالية فقط، وإنما يحمل رسالة إنسانية تسعى إلى التعبير عن تجارب النساء المصابات بسرطان الثدي، وإبراز قدرتهن على مواجهة الصعوبات وتجاوز المحن.

وأكدت أن أكثر ما تعتز به في هذه التجربة هو اكتشافها أن التصميم يمكن أن يتجاوز الشكل والمظهر، ليحمل معنى أعمق، ويخلق ارتباطًا عاطفيًا مع من يشاهده، ويحول تجربة إنسانية إلى فكرة ملموسة تصل رسالتها إلى الآخرين.

ويعكس اختيار العثة في تصميم الساعة رؤية فاطمة للتحول بوصفه بداية لمرحلة جديدة، في إشارة إلى رحلة المرأة خلال مواجهة المرض، وما تتطلبه من أمل وقوة وإرادة، وهي المعاني التي تسعى إلى تجسيدها من خلال «VELORA».

من الفكرة إلى التنفيذ.. تجربة في صناعة الساعات السويسرية

وتستعد فاطمة للسفر إلى مدينة بيل السويسرية ضمن جائزتها، حيث ستتاح لها فرصة التعرف عن قرب على عالم صناعة الساعات، والعمل مع خبراء العلامة التجارية خلال مراحل تطوير التصميم وتجهيزه للإنتاج.

ومن المقرر الكشف عن الساعة خلال أكتوبر 2027، بالتزامن مع شهر التوعية بسرطان الثدي، مع تخصيص جزء من عائدات مبيعاتها لدعم إحدى المؤسسات المعنية بمكافحة المرض في مصر.

وتمثل هذه الخطوة فرصة للطالبة المصرية لاختبار فكرتها في بيئة صناعية احترافية، والتعرف على كيفية تحويل الرؤية الإبداعية إلى منتج يجمع بين التصميم والحرفية والهوية والرسالة الاجتماعية.

وتكتسب التجربة أهميتها من الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، إذ لا تتوقف مشاركة فاطمة عند الفوز بالمسابقة، بل تمتد إلى العمل على تطوير تصميمها بالتعاون مع متخصصين في صناعة الساعات، بما يمنحها خبرة عملية في مراحل إنتاج منتج يحمل رؤيتها الخاصة.

التراث والابتكار وريادة الأعمال.. رسالة للشباب

وتبرز تجربة «VELORA» أهمية الاستفادة من الرموز التراثية والإنسانية في تقديم تصميمات معاصرة تحمل أفكارًا ورسائل مؤثرة، وتفتح المجال أمام الشباب لتطوير منتجات تتجاوز الاستخدام التقليدي، وتجمع بين القيمة الفنية والهدف المجتمعي.

كما تقدم المسابقة نموذجًا لفرص التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الصناعة، من خلال منح الطلاب مساحة لعرض أفكارهم أمام خبراء متخصصين، واكتساب الخبرات اللازمة لتطويرها وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وتؤكد تجربة فاطمة أن الابتكار لا يقتصر على ابتكار شكل جديد، بل يمتد إلى القدرة على صياغة فكرة واضحة، وتحديد الرسالة التي يحملها التصميم، ثم العمل على تطويرها لتصبح منتجًا يمكن أن يصل إلى الجمهور ويترك أثرًا.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية تشجيع الشباب على خوض تجارب الابتكار وريادة الأعمال، وعدم الاكتفاء بالأفكار والمشروعات داخل قاعات الدراسة، بل السعي إلى تطويرها والاستفادة من الفرص التي تتيحها المسابقات والشراكات مع المؤسسات المتخصصة.

وتأمل فاطمة أن تمثل تجربتها دافعًا أمام غيرها من الطلاب والمصممين الشباب لاكتشاف قدراتهم، والثقة في أفكارهم، والعمل على تحويلها إلى مشروعات حقيقية، خاصة عندما تكون هذه الأفكار قادرة على الجمع بين الإبداع وخدمة المجتمع.

وبفوزها بالنسخة الأولى من تحدي Bernhard H. Mayer للابتكار المفتوح، تخطو فاطمة طارق السيد خطوة جديدة في مسيرتها الإبداعية، فيما تستعد «VELORA» للانتقال من تصميم طالبة مصرية إلى ساعة تحمل خبرة الصناعة السويسرية، وتبقي رسالتها الإنسانية حاضرة في دعم التوعية بسرطان الثدي ومساندة النساء اللاتي يواجهن المرض

نوصى بقرأة :

وزير الصحة :جهود سلامة المرضى بتأهيل 70 طبيبًا واعتماد 964 منشأة بمصر