أعلن الكرملين، الجمعة 30 أكتوبر، أن الرئيس فلاديمير بوتين مستعد لإجراء مكالمة هاتفية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لكنه لم يتلقَّ منه أي اتصال حتى الآن. وجاء الإعلان بعد مكالمة هاتفية جرت يوم 27 أكتوبر بين بوتين والرئيس الفنلندي ألكسندر شتوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، نقلت خلالها الدولتان موقف كييف.

ويأتي ذلك في وقت تصر فيه أوكرانيا على أن الحسم في القضايا الكبرى، ومنها الأراضي والضمانات الأمنية، لا يمكن أن يتم إلا في لقاء مباشر بين الرئيسين، بينما يشترط الكرملين أن يزور زيلينسكي موسكو.

موقف وخيارات الكرملين

قال المتحدث باسم الكرملين إن بوتين منفتح على محادثة هاتفية، لكن زيلينسكي لم يتصل به بعد. وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف إن بوتين سيجيب دائماً إذا أراد شتوب وستوره الاتصال به مرة أخرى.

وكرر أوشاكوف في تصريحات لقناة «فيستي» الرسمية، الاثنين 27 أكتوبر، دعوة موسكو لزيلينسكي لزيارتها من أجل مفاوضات مباشرة، قائلاً إن الرئيس سيوفر له كل الشروط، بما فيها الأمنية، وإن اللقاء بين الرئيسين سيكون أكثر فائدة بعد أن تنتهي المفاوضات الفنية. ورفضت كييف هذه الدعوة سابقاً، وطالبت بمكان محايد.

موقف كييف

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها لصحيفة «هلسينغين سانومات» إن زيلينسكي أبلغ بوتين عبر الزعيمين الشمالييّن أنه «مستعد لبحث الأراضي في لقاء شخصي». وأضاف: «نريد هذا اللقاء ونحن مستعدون له. وعلى الأرجح، لا يمكن إلا للقاء بين زيلينسكي وبوتين أن يغيّر ديناميكية المفاوضات».

ورداً على الإعلان الروسي، قال مكتب الرئيس الأوكراني إن القضايا الأساسية «يجب أن تُناقَش في لقاء شخصي بين الزعيمين، لا عبر الهاتف»، مضيفاً أن حلها على مستوى القيادة «يتطلب لقاء ومناقشات واتفاقات وضمانات، وهو أمر يصعب تحقيقه بمكالمة هاتفية».

وكان زيلينسكي قد اقترح لقاء بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة في ديسمبر، لكن بيسكوف وصف هذا الخيار بأنه «مستحيل».

الخلاف بين موسكو وكييف

يأتي التراشق بعد مكالمة بين بوتين وترامب في 9 أكتوبر، أثارت خلالها موسكو اقتراح عقد قمة ثلاثية تضم ترامب وشي جين بينغ. لكن كييف رفضت ذلك، فيما تستعد أوكرانيا وروسيا لمحادثات فنية في أبوظبي. وكانت مكالمة شتوب وستوره الأولى لبوتين مع قادة أوروبيين داعمين لأوكرانيا منذ يوليو 2025.

يضع الخلاف على شكل اللقاء المفاوضات أمام معادلة مغلقة: كييف تريد قمة مباشرة لأنها ترى أن الهاتف لا يكفي لحسم القضايا الكبرى، وموسكو تريد الحوار في إطار شروطها ومكانها، والمكالمة الهاتفية تبدو الخيار الوحيد المتفق عليه شكلياً. ويعني ذلك أن الحديث عن تقدم يبقى مرهوناً بكسر الجمود حول مكان اللقاء وشروطه.

للمذيد انفجارات قرب «سيريك وقشم» في إيران.. وترجيحات "طلقات تحذيرية" في هرمز

للمذيد «فرنسا» تنشر "70 ألف شرطي" استعدادًا لاحتجاجات جديدة وسط مخاوف من أعمال عنف