دخل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي «الموساد»، الجمعة 30 أكتوبر، على خط التحقيقات المتعلقة بشبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، وذلك لمساندة جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» في فحص مزاعم عن تحويل أموال من جهات خارجية بهدف التأثير على نتائج التصويت، في تطور أثار جدلًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا داخل إسرائيل.
مضمون التقارير الإعلامية الإسرائيلية
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يتركز التحقيق على شبهات تتعلق بتمويل جهات مرتبطة بالقائمة العربية المشتركة، ومحاولات التأثير على مشاركة الناخبين العرب في الانتخابات، مع ورود أسماء قطر وتركيا ضمن الدول التي تخضع للتحقيق بشأن احتمال تورطها في هذه التحركات.
الموساد يساند الشاباك في التحقيق
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الموساد سيقدم الدعم للشاباك في الجوانب المرتبطة باحتمال تدخل حكومات أجنبية في العملية الانتخابية، خصوصًا ما يتعلق بتتبع مصادر الأموال والتحقق من الجهات التي تقف وراء التحويلات المالية المشتبه بها.
وتشير التقارير إلى أن التحقيق يشمل فحص تحويلات مالية يُشتبه في وصولها إلى جهات داخل إسرائيل، وسط مزاعم عن استخدام مبالغ كبيرة للتأثير على المشهد الانتخابي، فيما لم تُعلن السلطات حتى الآن نتائج نهائية تثبت هذه الاتهامات.
قطر وتركيا في دائرة الشبهات
وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير عن احتمال ارتباط التحويلات المالية بقطر وتركيا، في حين نفت الدولتان أي تدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو تورط في تمويل أنشطة غير قانونية للتأثير على الناخبين.
وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، قد طلب من رئيس الشاباك ديفيد زيني التحقيق في شبهات تتعلق بتأثير أموال أجنبية على الانتخابات، مؤكدًا ضرورة التحقق من المعلومات وإثباتها أو نفيها.
نتنياهو والمعارضة في مواجهة سياسية
وتفجرت القضية في أعقاب الانتخابات التي شهدت مشاركة عربية لافتة، وأسفرت نتائجها الأولية عن حصول الأحزاب العربية على 19 مقعدًا في الكنيست، في وقت لم يتمكن فيه معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تحقيق أغلبية برلمانية.
واستغل نتنياهو وحزبه «الليكود» الاتهامات للحديث عن تدخل جهات أجنبية في الانتخابات، بينما حذرت قوى المعارضة من استخدام التحقيقات لتشويه نتائج التصويت أو التأثير على تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي المقابل، أكدت لجنة الانتخابات المركزية أن الانتخابات جرت بصورة قانونية، وأنه لا توجد، بحسب المعلومات المتاحة لديها، أدلة على مخالفات منهجية واسعة النطاق في عملية التصويت.
تحقيق أمني وسط مخاوف من أزمة سياسية
ويضع دخول الموساد على خط التحقيق القضية في دائرة الاهتمام الأمني والسياسي، خصوصًا مع ارتباطها باتهامات تمس نزاهة الانتخابات وعلاقات إسرائيل الخارجية.
لكن التحقيق لا يزال في مرحلة فحص الشبهات، ولم تعلن الأجهزة الإسرائيلية أدلة نهائية تثبت تورط الدول المذكورة أو تؤكد أن نتائج الانتخابات تأثرت بصورة غير قانونية.
بينما تتواصل التحقيقات، تتزايد المخاوف من أن تتحول القضية إلى محور جديد للصراع السياسي داخل إسرائيل، في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى حسم ترتيبات تشكيل الحكومة المقبلة.
للمذيد «طهران» تعلن تفكيك خلايا "مرتبطة بأجهزة أجنبية" جنوب شرق البلاد
للمذيد انفجارات قرب «سيريك وقشم» في إيران.. وترجيحات "طلقات تحذيرية" في هرمز
