أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الرئيس دونالد ترامب يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع مع إيران بدلًا من اللجوء إلى العمل العسكري، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لم تحسم بعد مسار التعامل مع طهران، رغم تأكيدها امتلاك القدرات العسكرية اللازمة لتنفيذ أي تحرك قد تراه ضروريًا.

وأوضح روبيو، خلال تصريحات للصحفيين، أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، لكنه يتمتع بثقة كبيرة في قدرة القوات المسلحة الأمريكية على تنفيذ المهام المطلوبة حال تطور الموقف واتجاهه نحو مواجهة عسكرية.

وأضاف وزير الخارجية أن الرئيس الأمريكي يرى أن واشنطن تمتلك الموارد والإمكانات العسكرية اللازمة لتحقيق أهدافها إذا أصبح استخدام القوة أمرًا ضروريًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الخيار المفضل للإدارة هو التوصل إلى تسوية سلمية وتجنب تصعيد المواجهة.

روبيو: واشنطن مستعدة عسكريًا لكنها تفضل الحل السلمي

وقال روبيو إن ترامب لم يحسم قراره حتى الآن، موضحًا أن تأكيد الرئيس على القدرات العسكرية الأمريكية يعكس ثقته في جاهزية الجيش للتعامل مع أي تطورات محتملة.

وأكد وزير الخارجية أن الإدارة الأمريكية تفضل معالجة الأزمة عبر المسار الدبلوماسي، بدلًا من الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، في إشارة إلى استمرار تركيز واشنطن على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.

المرشد الإيراني يوجه القوات المسلحة بالرد على أي تهديد

على الجانب الإيراني، دعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، السبت، القوات المسلحة إلى الرد على أي مستوى أو نوع من التهديد، باستخدام ما وصفه برد فوري وفعال وغير مقيد جغرافيًا.

كما وجه الجيش الإيراني بمراجعة قاعدة بيانات الأهداف، لضمان وضع مختلف الأصول المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن نطاق الأهداف التي يمكن للقوات الإيرانية التعامل معها، وفقًا لما ورد في التصريحات المنسوبة إليه.

وتأتي هذه التوجيهات في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتزايد الحديث عن احتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين الجانبين.

تقارير أمريكية تتحدث عن استعدادات لاحتمال استئناف العمليات العسكرية

ورغم عدم إعلان واشنطن رسميًا عن خطط لتنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، أشارت تقارير نشرتها صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز» إلى استعداد الجيش الأمريكي لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، في أعقاب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

وتعكس هذه التقارير استمرار متابعة المؤسسة العسكرية الأمريكية للسيناريوهات المحتملة في المنطقة، بالتزامن مع التصريحات السياسية التي تؤكد تفضيل الإدارة الأمريكية للحل الدبلوماسي، مع الإبقاء على الخيار العسكري ضمن الاحتمالات المطروحة.

ترامب: حققنا انتصارًا كبيرًا وسنحسم الصراع قريبًا

وفي سياق متصل، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنبرة واثقة عن مسار الصراع، خلال مقابلة مع شبكة بث أمريكية ذات توجه محافظ، الأحد، مدعيًا أن الولايات المتحدة حققت بالفعل انتصارًا كبيرًا، وأن حسم المواجهة قد يتم خلال فترة قريبة.

وقال ترامب إن الصراع سينتهي إما من خلال التوصل إلى اتفاق، أو عبر اتخاذ إجراءات أخرى لإنهائه، دون أن يقدم في تصريحاته تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطوات المقبلة.

تاكر كارلسون يثير مخاوف بشأن احتمالات التصعيد العسكري

من جانبه، أثار الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الذي كان حليفًا مقربًا لترامب قبل أن يصبح من أبرز منتقديه، مخاوف بشأن احتمال تصعيد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، متحدثًا عن احتمال استخدام أسلحة نووية خلال الأسبوع الجاري.

وطرح كارلسون هذه الادعاءات في منشور عبر منصة «إكس»، الأحد، زاعمًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس ضغوطًا على الإدارة الأمريكية لاستئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وأشار الإعلامي الأمريكي إلى أن أحد الأهداف المحتملة، بحسب ادعائه، قد يكون منشأة جبل بيكاكس القريبة من مدينة نطنز الإيرانية، دون تقديم ما يثبت وجود قرار أمريكي باستخدام أسلحة نووية أو اعتماد هذا الهدف ضمن خطة عسكرية معلنة.

كما ربط كارلسون، في تقديراته، بين الضغوط الإسرائيلية المحتملة والتطورات السياسية الداخلية في إسرائيل، مدعيًا أن نتنياهو قد يحتاج إلى تدخل أمريكي متجدد في المواجهة مع إيران لتعزيز موقفه السياسي.

وتظل تصريحات كارلسون بشأن احتمال توجيه ضربة نووية ادعاءات صادرة عنه، وليست إعلانًا رسميًا أو تأكيدًا من الإدارة الأمريكية بوجود خطة من هذا النوع، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن المسار الدبلوماسي لا يزال خيارها المفضل للتعامل مع الأزمة.