أشاد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور المتعلق بأراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان، معتبرًا أن القرار يمثل استجابة مهمة لشكاوى المواطنين المتضررين، ويؤكد أن حماية حقوق الأهالي واستقرار أوضاعهم يجب أن تتقدم على أي إجراءات إدارية قد تهدد حياتهم الاجتماعية أو مصالحهم المعيشية.
وفي تصريح خاص لخمسة سياسة، أكد الشهابي أن أهمية التوجيه الرئاسي لا تقتصر على وقف العمل بمنشور إداري، وإنما تحمل رسالة واضحة بشأن ضرورة وضع المواطن وحقوقه في صدارة القرارات الحكومية، وترسيخ مبدأ حماية الملكية الخاصة واستقرار المراكز القانونية باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وتعزيز الأمن المجتمعي.
الشهابي: لا يجوز تهديد استقرار المواطنين بعد اعتمادهم على مستندات رسمية
وأوضح رئيس حزب الجيل أن المواطنين الذين استقرت أوضاعهم القانونية، وأقاموا مساكنهم أو أسسوا استثماراتهم استنادًا إلى مستندات رسمية وإجراءات تمت أمام جهات الدولة، لا ينبغي أن يجدوا أنفسهم بصورة مفاجئة أمام نزاعات تهدد استقرار أسرهم أو تعرض ممتلكاتهم للخطر، دون إجراء فحص قانوني دقيق يراعي حقوق جميع الأطراف.
وأضاف أن التوجيه الرئاسي من شأنه تخفيف حالة القلق التي انتابت الأسر المتضررة، وإعادة الثقة في قدرة مؤسسات الدولة على مراجعة قراراتها وتصحيح ما قد يترتب عليها من آثار سلبية، مشيرًا إلى أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على إصدار القرارات، وإنما تظهر أيضًا في قدرتها على مراجعتها وتصحيح مسارها كلما اقتضت العدالة والمصلحة العامة ذلك.
وشدد الشهابي على أن حماية حقوق المواطنين واستقرار ملكياتهم مسؤولية تقع على عاتق الدولة، مؤكدًا ضرورة ألا يتحمل المواطنون حسنو النية تبعات إجراءات أو نزاعات لم يكونوا طرفًا في أسبابها، مع الالتزام في الوقت نفسه بصيانة الحقوق القانونية المشروعة للوقف.
رئيس حزب الجيل يطالب بلجنة قانونية وفنية لإنهاء الأزمة نهائيًا
وطالب الشهابي الحكومة والجهات المعنية بسرعة تحويل التوجيه الرئاسي إلى خطوات تنفيذية واضحة، من خلال تشكيل لجنة قانونية وفنية تتولى فحص المستندات، وحصر الحالات المتضررة، ودراسة الأوضاع القانونية لكل حالة، وصولًا إلى تسوية عادلة ونهائية تحفظ حقوق الوقف المشروعة، وتصون حقوق المواطنين حسني النية، وتمنع تجدد الأزمة مستقبلًا.
وأكد أن وقف المنشور يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يكفي بمفرده لإنهاء الأزمة ما لم تتبعه معالجة قانونية شاملة تعالج جذور النزاع، وتزيل أسباب القلق، وتمنح المواطنين ضمانات واضحة بشأن مساكنهم وممتلكاتهم.
واختتم رئيس حزب الجيل تصريحه بالتأكيد أن الدولة القوية هي التي تصون الحقوق وتحقق العدالة وتحمي استقرار مواطنيها، معتبرًا أن توجيهات الرئيس السيسي تتيح فرصة حقيقية لإغلاق هذا الملف بصورة منصفة، تحقق التوازن بين احترام القانون والحفاظ على أموال الوقف، وعدم الإضرار بالمواطنين الذين لا يتحملون مسؤولية أسباب النزاع.
