استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم في قصر الاتحادية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي لجمهورية السودان، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، ومن الجانب السوداني وزير الخارجية محي الدين سالم، والفريق أول أحمد إبراهيم مفضل مدير عام جهاز المخابرات العامة، والسفير عماد الدين مصطفى عدوي سفير السودان بالقاهرة، واللواء الركن عادل إسماعيل الفكي مدير مكتب رئيس مجلس السيادة.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رحّب بزيارة الفريق أول البرهان إلى مصر، مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وما تشهده من تطور ملموس في مختلف المجالات.
وأكد الرئيس خلال المباحثات ثوابت الموقف المصري تجاه السودان، وفي مقدمتها دعم وحدة أراضيه وسيادته وسلامة مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات تهدد أمنه أو تسعى لتقويض تماسكه الداخلي أو إنشاء كيانات حكم موازية.
من جانبه، أعرب الفريق أول البرهان عن تقديره الكبير للدعم المصري المستمر للشعب السوداني، مشيدًا بجهود مصر في دعم الاستقرار بالسودان ومساندته في تجاوز أزمته الراهنة، مؤكدًا أن هذا الموقف يجسد عمق الروابط التاريخية والمصير المشترك بين الشعبين الشقيقين.
وتناول اللقاء آخر تطورات الأوضاع الميدانية في السودان، والجهود الدولية والإقليمية المبذولة لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار، حيث شدد الجانبان على أهمية الآلية الرباعية باعتبارها الإطار الأمثل للسعي نحو تسوية الأزمة السودانية ووقف النزاع المسلح، معربين عن أملهما في أن يسفر اجتماع الآلية في واشنطن خلال أكتوبر الجاري عن نتائج إيجابية تفتح الطريق أمام استعادة الأمن والسلام.
كما تطرقت المباحثات إلى مستجدات ملف مياه النيل، حيث جدد الجانبان رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها التأثير على حقوق دولتي المصب، في إشارة إلى الملف الإثيوبي المتعلق بسد النهضة.
وشدد البرهان على وحدة الموقف بين مصر والسودان، وتطابق رؤيتهما تجاه ضرورة الالتزام بالقانون الدولي ومبدأ عدم الإضرار بحقوق دول النهر.
واتفق الجانبان على تعزيز آليات التنسيق والتشاور المشترك بين القاهرة والخرطوم لحماية المصالح المائية المشتركة، ودعم الحلول التوافقية التي تضمن التنمية دون المساس بحقوق الدول المتشاطئة.
