أكدت الدكتورة كريمة الشامي، أستاذة بجامعة المنصورة ورئيس الجمعية المصرية للنهوض بصحة المرأة، أن شهر أكتوبر الوردي يمثل فرصة مهمة لتجديد التوعية بخطورة مرض سرطان الثدي، الذي يُعد من أكثر الأمراض تهديدًا لصحة المرأة المصرية، باعتبارها عماد الأسرة والمجتمع.
وقالت الشامي إن إصابة المرأة بهذا المرض لا تؤثر فقط على صحتها، بل تنعكس آثارها على الأسرة بأكملها نفسيًا، واقتصاديًا، واجتماعيًا. وشددت على أن الوقاية والكشف المبكر هما السبيل الأمثل لتقليل معاناة المرأة، وخفض تكلفة العلاج على الدولة، مؤكدة أن المبادرات الصحية الأخيرة أسهمت بشكل فعال في تخفيف حجم المشكلة، وتحقيق نتائج إيجابية على مستوى نسب الإصابة والاكتشاف المبكر.
وأضافت رئيسة الجمعية المصرية للنهوض بصحة المرأة أن اللقاءات المجتمعية والفعاليات التوعوية تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وبناء شراكة حقيقية بين الجهات الصحية ومنظمات المجتمع المدني والجمهور العام، لتوصيل رسالة واضحة إلى المرأة المصرية بضرورة الانتباه إلى أعراض المرض وعوامل الخطورة المرتبطة به.
وأشارت الشامي إلى أن نسب الشفاء من سرطان الثدي تتجاوز 90% في حال الاكتشاف المبكر، ما يجعل الفحص الذاتي المنتظم ضرورة لكل فتاة ابتداءً من سن العشرين، إلى جانب أهمية إجراء أشعة الثدي (الماموجرام) لكل امرأة تجاوزت سن الأربعين.
واختتمت الدكتورة كريمة الشامي حديثها بالتأكيد على ضرورة ترسيخ الثقافة الصحية في المجتمع، لافتة إلى أن الحديث عن سرطان الثدي كان في الماضي من المحظورات، أما اليوم، فقد أصبح هناك وعي متزايد وإعلام متفاعل مع القضية. ودعت كل سيدة وفتاة إلى التعرف على طبيعة جسدها، ومراجعة الطبيب فور ملاحظة أي تغيّرات، مشددة على أن الاكتشاف المبكر هو مفتاح النجاة، وحياة كل امرأة تستحق أن تُحمى.
